ارتفعت أسعار النفط، لليوم الرابع على التوالي، اليوم الخميس، بعد أن أدت موجة جديدة من الهجمات الأمريكية على أهداف عسكرية إيرانية إلى تأجيج المخاوف من تجدد صراع شامل وتعطل الإمدادات في مضيق “هرمز”.

وشنت الولايات المتحدة ضربات على دفاعات ومواقع صواريخ ساحلية إيرانية، الأربعاء، بعد إعادة فرض حصار بحري على موانئ إيران. في حين هددت إيران بعرقلة المزيد من صادرات الطاقة من المنطقة، مشيرة إلى أنها تخوض “حرب بقاء” مع الولايات المتحدة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 33 سنتًا، أو 0.4%، لتصل إلى 85.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 0026 بتوقيت جرينتش، بينما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 42 سنتًا، أو 0.5%، لتصل إلى 80.02 دولار للبرميل.

كما ارتفع كلا الخامين بنحو 0.3% يوم الأربعاء وظلا يحومان بالقرب من أعلى مستوياتهما الشهرية التي سجلاها يوم الثلاثاء، وفقًا لوكالة “رويترز”.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا المحلل في “نيسان سكيوريتيز إنفستمنت”: “مع تصاعد التوتر في الشرق الأوسط مجددًا، أصبحت عمليات الشراء هي السائدة”.

وأضاف: “برغم استمرار جهود الوساطة من قبل الدول المجاورة واستبعاد الرأي السائد حول اندلاع حرب شاملة، قد يرتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى ما بين 85 و87 دولارًا اعتمادًا على كيفية تطور الصراع”.

وقد ارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع مع تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق “هرمز” جراء الهجمات.

وكان حوالي خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب.

وتجددت الأعمال القتالية بين إيران وأمريكا الأسبوع الماضي مما قوض وقف إطلاق النار الهش الذي تم التوصل إليه في يونيو بعد تبادل للهجمات استمر عدة أشهر.

ويقول محللون إن إيران قد تستخدم حلفاءها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق “باب المندب” المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يفتح جبهة جديدة ضد واشنطن ويعرض اثنين من أهم ممرات الطاقة في العالم للخطر.

وأشار بنك “جولدمان ساكس” إلى أن سعر خام “برنت” قد يتجاوز 110 دولارات في الربع الرابع إذا استمر تعثر تعافي صادرات الخليج. لكنه قد ينخفض إلى ما بين 60 و69 دولارًا تقريبًا بحلول نهاية العام إذا خفت حدة التوتر وتعافى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوقع.

في الوقت نفسه، أفادت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية بأن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 1.7 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 10 يوليو/تموز مقارنة بتوقع المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.