ارتفعت أسعار النفط بعد تقارير تفيد باستهداف ناقلتي نفط في البحر الأحمر، مما يهدد بتصعيد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، ويؤدي إلى اضطرابات أعمق في الإمدادات.
سجل سعر خام “برنت” ارتفاعاً بنسبة تصل إلى 1.4% ليتداول فوق 95 دولارًا للبرميل، بعد أن أغلق عند أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع في الجلسة السابقة. كما ارتفع خام “غرب تكساس” الوسيط بنسبة تصل إلى 1.3% ليقترب من 88 دولارًا للبرميل.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفينة تعرضت للإصابة جنوب غربي مدينة الشقيق السعودية، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها. ولم تحدد الهيئة هوية السفينة المتضررة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من المملكة العربية السعودية، التي كانت قد أدانت تهديدات جماعة الحوثي في اليمن للملاحة، متعهدة بحماية سفنها ودعم الشعب اليمني. وأكد “تحالف دعم الشرعية في اليمن” أنه سيقوم بالرد على التهديدات الحوثية للسفن العابرة “بكل حزم وقوة”.
إن تأكيد هذه الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأحمر من شأنه أن يزيد من التوترات في الصراع الذي عرقل حركة المرور عبر مضيق هرمز.
وفي هذا السياق، أصبح البحر الأحمر طريق تصدير بديلًا رئيسيًا تعتمد عليه السعودية بشكل متزايد لتجاوز مضيق هرمز، حيث ارتفعت الشحنات من موانئ المملكة على البحر الأحمر إلى مستويات قياسية في الأيام والأسابيع الأخيرة.
الضربات الأمريكية على إيران تتواصل
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة شن ضربات على إيران لليلة الثانية عشرة على التوالي. وذكرت القيادة المركزية الأمريكية في بيان أن “المهمة ستستمر في تقويض قدرة إيران بشكل أكبر على تهديد الملاحين المدنيين والسفن التجارية العابرة للمياه الإقليمية”.
وقد قللت كل من الولايات المتحدة وإيران من شأن احتمالية إجراء محادثات سلام، مما يزيد من احتمالية استمرار الأعمال العدائية التي قد تؤدي إلى زيادة الضغط على أسواق النفط. وهدد الرئيس السابق دونالد ترامب بقصف الجسور ومحطات توليد الطاقة، وكرر تهديداته بشن هجوم على جبل “بيك آكس”، وهو موقع يُشتبه بأنه موقع نووي سري.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بنحو 20% خلال الأسبوعين الماضيين نتيجة الهجمات المتبادلة بين إيران وأميركا، واستهداف إيران لعدة سفن في مضيق هرمز كجزء من محاولاتها لفرض سيطرتها على الممر الذي كانت تمر عبره نحو خمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب.
ورغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار الخام القياسي أقل من أعلى مستوياتها المسجلة خلال الحرب، عندما بلغ سعر “برنت” 126 دولارًا للبرميل، مما يشير إلى أن الأسواق لا تتوقع حالياً العودة إلى حالة الحرب الشاملة.

