ارتفعت أسعار القمح للجلسة الثانية على التوالي، في ظل تصاعد التوترات في البحر الأسود وتدهور آفاق المحاصيل.
أسعار القمح والذرة
سجل سعر القمح ارتفاعًا بنسبة 0.6% ليصل إلى 6.8175 دولارات للبوشل، كما ارتفعت الذرة بنسبة 0.3% لتصل إلى 4.765 دولارات للبوشل، بينما استقرت أسعار فول الصويا دون تغيير، وفقًا لوكالة بلومبرج.
كما صعدت العقود الآجلة الأكثر تداولًا في شيكاغو بما يصل إلى 0.9%، إذ أثارت الهجمات الروسية والأوكرانية المتواصلة مخاوف بشأن الصادرات عبر البحر الأسود، وهو مسار شحن رئيسي لاثنين من أكبر مصدّري القمح في العالم. وقد قفزت أسعار القمح بنسبة 16% خلال شهر يوليو.
في سياق متصل، حظرت روسيا يوم الثلاثاء رسو السفن في موانئ بحر آزوف وكافكاز الواقعة في مناطق تفتقر إلى أنظمة دفاع جوي منظمة، حيث أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن استمرار قواتها في شن ضربات على الموانئ الأوكرانية، بينما نفذت أوكرانيا هجمات بطائرات مسيّرة على مستودعات تديرها “وايلدبريز”، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا.
مخاوف إمدادات القمح
تفاقمت المخاوف بشأن الإمدادات أيضًا بعدما خفضت شركة “سوف إيكون” توقعاتها لمحصول روسيا في موسم 2026-2027 بنسبة 0.7%، مشيرةً إلى ضعف الآفاق الزراعية في الجنوب وتقلص المساحة المزروعة بالقمح الربيعي.
ويُتوقع أن تبلغ صادرات روسيا من القمح خلال يوليو نحو 1.5 مليون طن، بانخفاض يقارب الثلث مقارنة بالعام الماضي، لتسجل أدنى إجمالي لشهر يوليو منذ عام 2017، وفقًا لمذكرة أصدرتها شركة “فيوتشرز إنترناشونال” يوم الثلاثاء، حيث عزت التراجع إلى القيود اللوجستية.
انخفاض إنتاج فرنسا من القمح
تلقت الأسعار دعمًا أيضًا من ضعف آفاق المحاصيل في مناطق أخرى؛ إذ يتوقع انخفاض إنتاج فرنسا من القمح اللين بنسبة 7.6% هذا العام بعد أن ألحقت موجة حر أضرارًا بالمحاصيل. كما تراجعت نسبة محصول القمح الربيعي الأمريكي المصنف من جيد إلى ممتاز خمس نقاط مئوية مقارنة بالأسبوع السابق.
وبلغ سعر الذرة أعلى مستوى له في أكثر من شهرين، مسجلاً 4.775 دولار للبوشل قبل أن يقلص مكاسبه، مدعومًا بالصراع المستمر في البحر الأسود والمخاوف من أن تؤدي موجة الحر الأخيرة في أوروبا إلى خفض الإنتاج.

