اختتم المؤتمر العربي الثاني والعشرون لرؤساء أجهزة الهجرة والجوازات أعماله، اليوم، في مقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بتونس، بإصدار مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول العربية في مجالات الهجرة والجوازات ومواجهة الجرائم المرتبطة بها.
وشهد المؤتمر مشاركة ممثلين عن وزارات الداخلية بالدول العربية، إلى جانب ممثلين عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب.
وناقش المؤتمر عددًا من الملفات المهمة، أبرزها واقع استخدام جوازات السفر البيومترية وقواعد بيانات الخصائص الحيوية في الدول العربية، حيث دعا الدول التي لم تعتمد بعد هذا النوع من الجوازات إلى الإسراع في تطبيقه لما يوفره من تقنيات تأمينية متطورة تسهم في الحد من عمليات التزوير وتعزيز أمن وثائق السفر.
كما أوصى المؤتمر بضرورة تبادل الخبرات والتجارب العربية في مجال إصدار جوازات السفر البيومترية، بما يشمل المعلومات المتعلقة بالشركات المتخصصة والتطبيقات والأجهزة المستخدمة في هذا المجال.
وفي إطار مناقشة ظاهرة تزوير وثائق السفر وطرق التصدي لها، رحب المؤتمر باستعداد المملكة العربية السعودية لتنظيم دورات تدريبية متخصصة في مجال كشف تزوير الوثائق وسبل مواجهته، والاستفادة من التجربة السعودية في هذا المجال.
وطلب المؤتمر من الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب إعداد تصور لإنشاء قاعدة بيانات عربية موحدة لأساليب وطرق تزوير الوثائق والمستندات، على أن يتم عرض التصور خلال المؤتمر المقبل، مع تعميم التجارب المقدمة خلال الاجتماع على الدول الأعضاء للاستفادة منها.
كما دعا المؤتمر الدول العربية، وفقًا لإمكاناتها، إلى تقديم الدعم للجمهورية اليمنية لإعادة تأهيل إدارة الهجرة والجوازات لديها، بما يسهم في تطوير قدراتها وتعزيز دورها.
وفيما يتعلق بملفي الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، أوصى المؤتمر بتعزيز التعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتنظيم مؤتمر إقليمي متخصص لمكافحة هذه الجرائم، إلى جانب تعميم الدراسة المقارنة التي أعدتها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية حول الفروق بين الجريمتين، للاستفادة من نتائجها وتوصياتها في تطوير آليات المواجهة.

