اختتمت وزارة السياحة والآثار المستوى الثاني من البرنامج التدريبي “أسس الترميم وقراءة وتوثيق وأرشفة النقوش العربية”، الذي نظمته وحدة التدريب المركزي بمكتب وزير السياحة والآثار وإدارة مراكز تدريب الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، بالتعاون مع بعثة المعهد الفرنسي للآثار الشرقية بالقاهرة (IFAO)، المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة عين شمس. وقد أقيم البرنامج على هامش مشروع ترميم وتوثيق شواهد القبور بجبانة القاهرة الإسلامية ومتحف الفن الإسلامي، خلال الفترة من 28 يونيو إلى 2 يوليو 2026.

البرنامج التدريبي لأسس الترميم وقراءة وتوثيق النقوش العربية

شهد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مراسم ختام البرنامج، حيث قام بتسليم شهادات اجتياز التدريب إلى 15 متدربًا من العاملين بالمجلس. وقد أقيمت الفعالية في مجموعة الأمير الكبير قرقماس بجبانة المماليك بالقاهرة.

وأكد الدكتور هشام الليثي أن البرنامج التدريبي يأتي في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار لبناء القدرات البشرية ورفع كفاءة العاملين. كما أشار إلى توجيهات السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بالاستثمار في العنصر البشري كأحد المحاور الأساسية لتطوير منظومة العمل، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث المعايير العلمية والتطبيقية.

وأوضح الدكتور أحمد رحيمة، معاون وزير السياحة والآثار لتنمية الموارد البشرية والمشرف العام على وحدة التدريب المركزي، أنه بناءً على النجاح الذي حققه البرنامج، يجري الإعداد لإطلاق مستوى جديد يستهدف تدريب دفعة جديدة من العاملين بالوزارة لضمان استدامته وتوسيع نطاق الاستفادة منه. كما يسهم ذلك في إعداد كوادر متخصصة في مجالات الترميم وقراءة وتوثيق وأرشفة النقوش العربية وفق أحدث المعايير العلمية الدولية.

توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية

وأشار رحيمة إلى حرص وحدة التدريب المركزي على توفير برامج تدريبية متخصصة داخل مصر وخارجها عبر توسيع التعاون مع الجامعات والمؤسسات العلمية والجهات الدولية وشركاء التنمية. وذلك بهدف نقل الخبرات وتبادل أفضل الممارسات وإعداد كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات العلمية والمهنية في مختلف مجالات العمل بوزارة السياحة والآثار.

استهدف البرنامج التدريبي تنمية المهارات العلمية والعملية للعاملين بقطاعات الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية والمتاحف والمشروعات من مفتشي الآثار وأمناء المتاحف وأخصائيي الترميم، من خلال برنامج تدريبي مكثف جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي.

كما تضمن البرنامج تطبيقات عملية متخصصة في توثيق شواهد القبور الإسلامية وفق المعايير العلمية الدولية وقراءة وتحليل النقوش العربية وتطبيق أسس الترميم الميداني والتصوير الأثري الاحترافي. بالإضافة إلى استخدام أدوات الرقمنة وتحليل البيانات المكانية وإعداد التقارير العلمية، مما يسهم في دعم جهود الوزارة للحفاظ على التراث الثقافي وتوثيقه.

وفي ختام الفعالية، قام الحضور بجولة تفقدية داخل معمل الترميم والتوثيق والمخازن ومقر التدريب بمجموعة الأمير الكبير قرقماس للاطلاع على نتائج التطبيق العملي الذي نفذه المتدربون خلال البرنامج والذي عكس مستوى متميزًا من الكفاءة والالتزام بالمعايير العلمية.