سجل صافي احتياطي النقد الأجنبي في مصر مستوى قياسيًا جديدًا بنهاية شهر يونيو 2026، حيث أعلن البنك المركزي المصري ارتفاعه إلى 55.07 مليار دولار، مقارنة بنحو 53.134 مليار دولار في نهاية مايو الماضي، محققًا زيادة شهرية بلغت نحو 1.93 مليار دولار.
يمثل هذا الارتفاع أعلى مستوى يصل إليه احتياطي النقد الأجنبي في تاريخ مصر، مما يعكس استمرار تحسن قدرة الاقتصاد على توفير العملات الأجنبية وتعزيز الاحتياطيات الدولية، بما يدعم استقرار السوق المحلية ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري.
يأتي هذا النمو مدفوعًا بتحسن مصادر النقد الأجنبي، حيث واصلت الصادرات المصرية تحقيق أداء قوي منذ بداية عام 2025، بالتزامن مع تعافي إيرادات قطاع السياحة وارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج، التي تعد من أهم مصادر العملة الأجنبية للبلاد.
تحويلات المصريين العاملين بالخارج
وفقًا لبيانات البنك المركزي، ارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026، الممتد من يوليو 2025 إلى أبريل 2026، لتصل إلى نحو 39.2 مليار دولار، مقابل 29.4 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق.
كما سجلت التحويلات خلال شهر أبريل 2026 نموًا قويًا على أساس سنوي، إذ ارتفعت بنسبة 44% لتبلغ نحو 4.3 مليار دولار، مقارنة بحوالي 3 مليارات دولار في أبريل 2025، ما يعكس استمرار الزخم في تدفقات النقد الأجنبي من المصريين بالخارج.
وعلى مستوى العام بأكمله، حققت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 أعلى مستوى في تاريخها بعدما ارتفعت بنسبة 40.5% لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار، مقابل 29.6 مليار دولار خلال عام 2024.
تعكس هذه المؤشرات تحسنًا ملحوظًا في تدفقات النقد الأجنبي إلى الاقتصاد المصري، وهو ما أسهم في تعزيز الاحتياطيات الدولية إلى مستويات غير مسبوقة، بما يوفر دعمًا لقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ويمنح الاقتصاد مرونة أكبر في مواجهة التقلبات العالمية.

