احتفل الأرجنتينيون في إحدى بلدات منطقة “باتاجونيا”، التي تفتخر بتمثال جديد يبلغ ارتفاعه 26 مترًا لنجمهم ليونيل ميسي، بشكل جنوني بتأهل بلادهم إلى نهائي كأس العالم 2026 بعد فوزهم على إنجلترا، منافستهم اللدود، يوم الأربعاء بهدفين متأخرين في أتلانتا.

وتكررت هذه المشاهد الاحتفالية في بوينس آيرس وجميع أنحاء البلاد. ولا يفصل الأرجنتين الآن عن تحقيق حلمها بأن تصبح أول دولة تفوز بلقبين متتاليين في كأس العالم منذ عام 1962 سوى إسبانيا في نهائي الأحد المقبل.

🇦🇷 El Obelisco, downtown Buenos Aires as Argentina see off England in the World Cup semi-final pic.twitter.com/Ghvmfh2TxF

— 📚 Tears at La Bombonera/Dame Bola (@BomboneraTears) July 15, 2026.

وفي بلدة كوترال كو بإقليم نيوكوين جنوب البلاد، تجمع حشد من نحو 300 من السكان المحليين لمشاهدة المباراة على شاشة أقيمت بجوار تمثال ميسي الشامخ، وانفجر الحشد بالصراخ عندما أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة التي عادت فيها الأرجنتين من تأخرها لتفوز 2-1 على إنجلترا.

كانت المواجهة بين البلدين في قبل نهائي كأس العالم مليئة بالتاريخ والتنافس، بما في ذلك فوز إنجلترا في كأس العالم 1966 وذكريات حرب 1982 حول جزر فوكلاند، المعروفة في الأرجنتين باسم جزر مالفيناس، وهدف “يد الرب” الشهير الذي سجله دييجو مارادونا في عام 1986.

وكتبت فيكتوريا فيارويل، نائبة رئيس الأرجنتين، على منصة “إكس” قبل المباراة: “هذه ليست مجرد مباراة عادية”.

وأضافت: “لن أتصرّف بصوابية سياسية أو قاسية القلب، فالمباراة ضد الإنجليز دائمًا ما تكون أكثر من ذلك. إنها جزر مالفيناس ودييجو ومباراة ليو ميسي الأخيرة”.

ويبلغ عدد سكان بلدة كوترال كو نحو 40 ألف نسمة. وقد تصدرت المدينة عناوين الأخبار في يونيو عندما كشفت النقاب عن تمثال للفنان المحلي ألدو بيرويسا يُظهر ميسي مبتسمًا وهو راكع ويشير بإصبعه إلى السماء. وأعلنت المدينة أن هذا التمثال هو أطول نصب تذكاري لميسي في العالم.

وسرعان ما تضخم الحشد المتجمع حول التمثال ليصل إلى عدة آلاف يوم الأربعاء، حيث انفجرت الألعاب النارية البرتقالية والحمراء حول رأس تمثال ميسي.

كانت الأجواء هادئة بشكل ملحوظ في الأرجنتين في بداية بطولة 2026 مقارنة ببطولة 2022. وقال الكثيرون إنهم شعروا أن المخاطر أقل لأنهم فازوا بالفعل في قطر، لكن سرعان ما تغير الوضع مع تقدم الأرجنتين خلال البطولة.

ومع كل فوز للأرجنتين، اكتظت شوارع وسط مدينة بوينس آيرس بالجماهير بعد مباريات شهدت فيها الفريق يتجاوز مواقف حرجة أو يعود من تأخره بالنتيجة. وقد دفع القلق العام المحيط بالمباريات الصحف المحلية إلى إجراء مقابلات مع أطباء القلب الذين حذروا من علامات النوبات القلبية.

وفي بوينس آيرس، التي كانت شبه خالية خلال مباراة الأمس، لوح المشجعون بالأعلام وهتفوا بينما أطلق السائقون أبواق سياراتهم احتفالًا بالفوز.