شهد اجتماع الثالث من يوليو عام 2013، الذي دعا إليه الفريق عبد الفتاح السيسي، مجموعة من المشاهد التي تستحق التأمل. الاجتماع كان يهدف إلى وضع خريطة للمستقبل، وضم عددًا من الشخصيات البارزة، بما في ذلك اثنان من قادة تمرد، وممثل لجبهة الإنقاذ، وممثلة للمرأة، وممثل عن حزب النور، ورئيس مجلس القضاء، وشيخ الأزهر، وبابا الكنيسة، بالإضافة إلى قادة الأفرع الأساسية للقوات المسلحة.

أول تلك المشاهد كان اعتراض قادة تمرد على دعوة سعد الكتاتني للمشاركة في الاجتماع. ورغم ذلك تمت الدعوة، إلا أن الكتاتني رفض الحضور بحجة عدم ضرورة الاجتماع، مؤكدًا على أن الإخوان يرفضون نتائجه وأن محمد مرسي هو الرئيس الشرعي للبلاد ويجب أن يكمل فترته الرئاسية.

أما المشهد الثاني فقد تمثل في رفض قادة تمرد مشاركة الدكتور الجنزوري في الاجتماع، حيث انضم إليهم محمد البرادعي في هذا الرفض. وانتهى الأمر بعدم مشاركته بدعوى ارتباطه بموعد مع أحد الأطباء.

فيما يتعلق بالمشهد الثالث، فقد طالب شيخ الأزهر بمحاولة إقناع محمد مرسي بالاستقالة. واقترح جلال المرة ممثل حزب النور إيفاد وفد له لإقناعه بذلك، لكن الفريق السيسي أكد أن القوات المسلحة حاولت معه بالفعل لكنه رفض.

أما المشهد الرابع فقد تضمن اقتراح الفريق عبد الفتاح السيسي بأن يتبنى الاجتماع فكرة الدعوة لاستفتاء على الانتخابات الرئاسية المبكرة. لكن قادة تمرد أصروا على الدعوة لهذه الانتخابات المبكرة وتم الاتفاق بين المجتمعين على ذلك.

وأخيرًا، كان دخول اللواء ممدوح شاهين إلى قاعة الاجتماع بمثابة تنبيه لضرورة وقف العمل بالدستور القائم أولًا حتى لا يتم الطعن في أمر الانتخابات الرئاسية المبكرة. وقد اعترض ممثل حزب النور جلال المرة على ذلك، لكن الفريق صدقي صبحي رئيس الأركان رد بحسم مؤكدًا أهمية هذا الإجراء.