اتهمت سلطات إقليم تيجراي الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بالتحضير لحرب جديدة ضد الإقليم، مشيرة إلى أن “اتفاقية بريتوريا” الخاصة بالسلام بين تيجراي وحكومة آبي أحمد قد انهارت.

جبهة تيجراي تتهم آبي أحمد بالتخطيط للحرب

في بيان أصدرته اليوم السبت، أوضحت جبهة تيجراي أنه على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها لتنفيذ اتفاقية بريتوريا، إلا أن العملية فشلت بسبب ما وصفته بـ”الأفعال المعرقلة والمدمرة” من جانب حكومة آبي أحمد، بالإضافة إلى تقاعس الجهات الضامنة عن الوفاء بالتزاماتها.

انهيار اتفاقية السلام مع آبي أحمد

أشارت سلطات إقليم تيجراي إلى أن الحكومة الفيدرالية الإثيوبية تستعد لحرب جديدة ضد الإقليم، وأن اتفاقية بريتوريا لوقف الأعمال العدائية قد انهارت فعليًا بسبب فشل الحكومة في تنفيذ التزاماتها. وأوضحت أن “الإدارة التي أعادتها جبهة تحرير شعب تيجراي مؤخرًا” لم تعد قادرة على اعتبار الاتفاق إطارًا قابلاً للتطبيق لحل النزاع.

وأفادت سلطات تيجراي بأنها “بذلت جهودًا كبيرة” لتنفيذ الاتفاقية، لكن تلك الجهود باءت بالفشل بسبب الأفعال المعرقلة من الحكومة الفيدرالية وعدم قدرة الضامنين على الوفاء بمسؤولياتهم. وأكدت أنه بعد فترة طويلة من الصبر، توصلت إلى أن الاتفاق قد انهار، مما يستدعي عودة حكومة منتخبة لقيادة تيجراي.

كما أكدت سلطات تيجراي أن علامات تجدد الحرب التي تشنها حكومة آبي أحمد بدأت تظهر من خلال “هجمات الطائرات بدون طيار والتعبئة العسكرية والاستفزازات”. وأضافت أن “تيجراي” لديها حق “أخلاقي وقانوني” لتعزيز قدراتها الداخلية والاستعداد للدفاع عن نفسها ضد خطر تجدد الإبادة الجماعية.

وفي بيانها، أكدت سلطات تيجراي أن تعزيز قدراتها الداخلية والاعتماد على النفس ليس فقط حقها الأخلاقي والقانوني بل هو أيضًا واجب عليها. كما اتهمت بعض الأفراد الذين لم تسمهم بأنهم وكلاء للحكومة الفيدرالية ويحاولون تقويض مقاومة تيجراي عبر تشجيع الشباب على مغادرة المنطقة ونشر معلومات مضللة تهدف إلى إضعاف الدعم الشعبي.

وحثت سلطات تيجراي الشباب على البقاء في المنطقة محذرةً من محاولات خداعهم لمغادرة وطنهم، مشددة على أن أبناء التيجراي خارج المنطقة معرضون للاضطهاد من قبل حكومة آبي أحمد. وأكدت أن الحلول القسرية للنزاع ستؤدي إلى مخاطر أكبر وأن المشاكل يجب أن تُحل عبر الحوار.