مع تصاعد التوتر بين طهران وكييف، لوّح مسؤولون إيرانيون بالرد على أوكرانيا عقب استهداف سفينة إيرانية في بحر قزوين، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة ثلاثة آخرين. وأكدت أوكرانيا أنها استهدفت سفنًا كانت تنقل شحنات عسكرية من إيران إلى روسيا.

وقال حاكم إقليم جيلان، هادي حق شناس، الأحد، إن ثلاثة من أفراد الطاقم أصيبوا بينما قُتل أحد البحارة على متن السفينة.

وأوضح أن السفينة كانت تنقل شحنة من الحديد، وكانت في طريقها من أستراخان إلى أنزلي، واصفًا هذا المسار بأنه “ممر آمن وموثوق للتبادل التجاري بين الميناءين”.

وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إن “أي هجوم على إيران يكون له كلفة، وما زال هذا الأمر قائمًا حتى اليوم، والولايات المتحدة وإسرائيل تدركان ذلك جيدًا”. وأضاف أن “أوكرانيا قد تدرك قريبًا أيضًا أن إيران لا تترك أي تحرك دون رد”.

كما هاجم وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وكتب عبر منصة “إكس” أن زيلينسكي “هاجم سفينة تجارية إيرانية مما أدى إلى مقتل أحد البحارة”، معتبرًا أن ذلك يمثل “انتهاكًا صارخًا لميثاق الأمم المتحدة”. واتهم إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم بهدف جر أوروبا إلى الحرب، مؤكدًا أن ما حدث “لن يمر دون رد”.

في المقابل، أعلنت أوكرانيا السبت أنها نفذت ضربات استهدفت سفنًا في بحر قزوين كانت تنقل معدات عسكرية من إيران إلى روسيا. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور عبر منصة “إكس” إن أوكرانيا حققت “نتائج جيدة للغاية” من خلال الضربات بعيدة المدى في بحر قزوين.

وأضاف أن الضربات شملت سفنًا شاركت في نقل شحنات عسكرية من إيران بالإضافة إلى سفينة حربية. كما أشار مسؤولون إيرانيون إلى أن الولايات المتحدة نفذت مؤخرًا هجمات استهدفت منشآت في بحر قزوين. وأعلنت محافظة جيلان تعرض قوة بحرية تابعة للحرس الثوري الإيراني لغارة جوية.