كشفت السلطات الإيرانية عن مصير جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي اغتيل في اليوم الأول من الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، وتحديدًا في 28 فبراير 2026.

جثامين خامنئي وأفراد عائلته محفوظة بعناية

أفادت مصادر مقربة من لجنة التشييع بأن “جثامين خامنئي وأفراد من عائلته ما زالت محفوظة حتى الآن بكامل الإجلال والرعاية، ولم توارَ الثرى بعد، كما لم تُدفن على نحو ‘وديعة'”.

ودفن الوديعة هو إجراء يتم فيه دفن جثمان المتوفى بشكل مؤقت في مكان آمن أو متاح، كبديل عن دفنه في مسقط رأسه أو مقبرته الأصلية.

حلول اضطرارية تفرضها الظروف الاستثنائية

تُستخدم هذه الطريقة عادة كحل اضطراري تفرضه ظروف استثنائية مثل الحروب أو الكوارث أو الحصار، التي تمنع الأهالي من الوصول إلى أراضيهم الأصلية.

وقال إيمان عطار زاده، المتحدث باسم لجنة “تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد”، إن “الجثمان الطاهر لإمامنا الشهيد لم يوارَ الثرى حتى الآن، ولم يُدفن ‘وديعة'”.

وأضاف: “نعلن وللمرة الأولى أن الجثمان الطاهر لإمامنا الشهيد وأفراد عائلته الشهداء قد جرى حفظهم حتى الآن بكامل الإجلال والرعاية، مع مراعاة جميع الضوابط الشرعية والقانونية”.

وأوضحت المصادر أن الجثامين خضعت لإجراءات حفظ مشددة نظرًا للاعتبارات الأمنية والسياسية التي حالت دون إتمام مراسم الدفن في وقت سابق. كما أثير جدل فقهي حول هذا الملف بسبب ما وصفته بعض الأوساط بـ”دفن الوديعة”، وهو أمر يرى عدد من رجال الدين أنه لا يستند إلى أصل فقهي معتبر.

مراسم تشييع رسمية وشعبية واسعة قادمة

تشير المعطيات المتداولة إلى أن السلطات الإيرانية والعراقية تستعد لتنظيم مراسم تشييع رسمية وشعبية واسعة، تبدأ في طهران مطلع يوليو ثم تنتقل إلى قم قبل أن تُنقل الجثامين إلى العراق لإقامة مراسم في النجف وكربلاء، على أن تستكمل لاحقًا في مشهد حيث ستتم مراسم الدفن النهائي.

كما تشير المعلومات إلى أن المراسم ستتزامن مع تشييع عدد من أفراد العائلة الذين قضوا في الهجوم نفسه، وسط ترتيبات أمنية واسعة واستعدادات لاستقبال حشود كبيرة داخل إيران وخارجها.

وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران لم توجه دعوات لمسؤولين أوروبيين للمشاركة في مراسم تشييع خامنئي.