أعربت إيران عن رفضها لتصريحات وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الذي دعا طهران لتحمل تكاليف أي عملية أوروبية محتملة لإزالة الألغام البحرية من مضيق هرمز.

وقال إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، في منشور على منصة “إكس”، إن تصريحات الوزير الألماني بشأن المضيق تتضمن “تحريفًا للوقائع وتلاعبًا سياسيًا”، واتهم برلين بالمشاركة في دعم تحركات عسكرية ضد طهران.

وجاء تصريح بقائي ردًا على فاديفول الذي دعا إيران إلى تحمل تكاليف إزالة الأضرار الناتجة عن زرع ألغام بحرية في المضيق.

وأشار فاديفول إلى أن أي عملية أوروبية محتملة لن تعني بالضرورة مطالبة طهران بالدفع بشكل فوري، لكنها تبقى مسؤولة عن التكاليف.

وأوضح أن تنفيذ مهمة إزالة الألغام يتطلب توافر عدد من الشروط، من بينها التوصل إلى وقف دائم للقتال، والحصول على موافقة الدول المعنية بالمضيق، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة داخل الدول المشاركة.

يعدّ مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز. وتثير أي مخاوف بشأن وجود ألغام بحرية فيه قلقًا دوليًا بسبب تأثيرها المحتمل على حركة الملاحة والطاقة العالمية.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، قبل أيام، إن بلاده ترسل سفينتين إلى البحر الأحمر استعدادًا لمهمة عسكرية محتملة في مضيق هرمز.

تدفع فرنسا وبريطانيا نحو تشكيل مهمة بحرية متعددة الجنسيات، لكن دبلوماسيين يشيرون إلى أن إيران أبدت معارضة شديدة لأي وجود عسكري أجنبي في هذا الممر المائي.

ومن غير الواضح عدد الألغام التي ربما زرعتها إيران في المضيق، الذي كان يمر منه عادة قبل الحرب 20% من الإمدادات اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية.