كشفت صحيفة “ذا أثلتيك” عن التأثير المالي الكبير لبطولة كأس العالم على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيرة إلى أن النسخة المقرر إقامتها في عام 2026 ستقود المنظمة لتحقيق أعلى إيرادات في تاريخها.
وبحسب التقرير، فإن فيفا يتكبد خسائر مالية خلال ثلاثة أعوام من كل دورة مالية تمتد لأربع سنوات، إلا أنه يتمكن من تعويض تلك الخسائر بالكامل وتحقيق فائض مالي كبير في العام الذي تُقام فيه البطولة، وذلك بفضل العوائد الضخمة من حقوق البث والرعاية والتسويق ومبيعات التذاكر.
وأشار التقرير إلى أن فيفا وضع ميزانية تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 13 مليار دولار خلال الدورة المالية 2023-2026، بزيادة تتجاوز 70% مقارنة بالدورة السابقة، مما يعكس النمو التجاري الكبير للبطولة.
وأوضح أن نحو 9 مليارات دولار من إجمالي الإيرادات المتوقعة ستتحقق خلال عام 2026 وحده، وهو ما يؤكد التأثير الاقتصادي الاستثنائي لكأس العالم كمصدر رئيسي لدخل الاتحاد الدولي.
وفي المقابل، يعتزم فيفا إنفاق 12.9 مليار دولار خلال الدورة نفسها، تنفيذًا لسياسته الهادفة إلى إعادة استثمار أكبر قدر ممكن من موارده في تطوير كرة القدم حول العالم، باعتباره منظمة غير هادفة للربح.
وبذلك، لن يحتفظ الاتحاد الدولي سوى بنحو 100 مليون دولار كاحتياطي مالي، مما يعكس توجهه نحو توسيع برامج دعم الاتحادات الوطنية وتمويل مشروعات تطوير اللعبة واستثمار في البنية التحتية والمسابقات المختلفة على مستوى العالم.
ويؤكد هذا التقرير أن بطولة كأس العالم لا تمثل فقط الحدث الكروي الأكبر عالميًا، بل تعد أيضًا المحرك الاقتصادي الأهم لميزانية الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ تعتمد عليها فيفا بصورة رئيسية لتحقيق الاستدامة المالية وتمويل خططها التطويرية خلال كل دورة مالية.

