عاد الجدل التحكيمي ليخيم على مواجهة الأرجنتين ومصر في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث انتقد المحلل الإنجليزي إيان رايت، أسطورة آرسنال، قرارات تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR)، معتبرًا أن بعض اللقطات لم تُعامل بنفس المعايير خلال المباراة المثيرة التي انتهت بفوز الأرجنتين 3-2.
شهد اللقاء عودة تاريخية للمنتخب الأرجنتيني بعدما تأخر بهدفين سجلهما ياسر إبراهيم ومصطفى زيكو، قبل أن يقلب حامل اللقب النتيجة بثلاثة أهداف عن طريق كريستيان روميرو، وليونيل ميسي، وإنزو فرنانديز الذي سجل هدف الانتصار في الدقيقة 93.
وخلال تحليله للمباراة عبر شبكة ITV، أعرب إيان رايت عن استيائه من عدم احتساب ركلة جزاء لصالح مصر بعد سقوط محمد صلاح داخل منطقة الجزاء قبل الهجمة التي انتهت بهدف الفوز الأرجنتيني، مشيرًا إلى أن تقنية الفيديو تدخلت في موقف مشابه لإلغاء هدف لمصر.
وقال رايت: “إذا كان الـVAR قد عاد إلى لقطة إلغاء هدف الأرجنتين، فيجب أن يعود أيضًا إلى لقطة محمد صلاح. لقد حدث احتكاك معه، وبعدها انطلقت الأرجنتين وسجلت الهدف”.
وحاول روي كين مناقشة اللقطة، متسائلًا عن طبيعة السقوط، إلا أن رايت أكد أن النقطة الأساسية ليست فقط وجود احتكاك من عدمه، بل مدى اتساق تطبيق تقنية الفيديو في الحالات المتشابهة.
وأضاف رايت أن إلغاء هدف مصطفى زيكو بسبب مخالفة في بداية الهجمة فتح “بابًا واسعًا للجدل”، متسائلًا عن مدى الحاجة للعودة إلى لقطات بعيدة عن لحظة تسجيل الهدف، خاصة إذا لم يتم تطبيق الأمر بنفس الطريقة على الطرف الآخر.
وكان جاري نيفيل قد أبدى رأيًا مشابهًا خلال التحليل، حيث سُئل عما إذا كان هدف مصر سيُلغى لو كان المنتخب الأرجنتيني هو صاحب الهدف، ليرد قائلًا: “من غير المرجح”.
من جانبه، عبّر مصطفى زيكو عن استيائه عقب المباراة، معتبرًا أن منتخب مصر تعرض لظلم تحكيمي. وأكد أن القرارات أثرت على نتيجة اللقاء، فيما وجّه المدير الفني حسام حسن انتقادات حادة للتحكيم مؤكدًا عدم رضاه عن طريقة إدارة المباراة.
وقال حسام حسن: “لم نشعر بالاحترام أو اللعب النظيف. كانت هناك ركلة جزاء لم تُحتسب، وواقعة أخرى لم يراجعها الـVAR، إضافة إلى إلغاء هدف بطريقة أثارت علامات استفهام”.
ورغم الجدل الذي صاحب المباراة، نجح المنتخب الأرجنتيني في مواصلة مشواره نحو الدفاع عن لقبه بعدما حسم التأهل إلى ربع النهائي حيث يواجه منتخب سويسرا في الدور المقبل.

