الأهلي، يواجه النادي الأهلي في الوقت الراهن أزمة جديدة تتعلق بنجم خط الوسط إمام عاشور، الذي قدم أداءً مميزًا مع منتخب مصر في كأس العالم 2026. حيث سجل هدفين وساهم في تأهل “الفراعنة” إلى دور الـ16 لأول مرة في تاريخهم المونديالي، قبل الخروج على يد الأرجنتين. هذا الأداء الرفيع أثار رغبة اللاعب في تجربة الاحتراف الخارجي في أوروبا.

توقيع مثير للجدل

بدأت الأزمة عندما تعاقد إمام عاشور مع وكيل اللاعبين آدم وطني، الذي كان له دور في انتقال الفلسطيني وسام أبوعلي إلى كولومبوس كرو الأمريكي الصيف الماضي، والذي أدى إلى أزمة كبيرة مع إدارة الأهلي، دفعتها لمقاطعة التعامل معه بعد اتهامات بتحريض اللاعب الفلسطيني على التمرد لإجبار النادي على الموافقة على رحيله.

عاد اسم وكيل اللاعبين للظهور مجددًا بتصريحات نارية أكد فيها أن عاشور سيرحل عن الأهلي، وهو ما اعتبرته الإدارة الحمراء تجاوزًا متكررًا، خاصة وأن النادي كان قد أوضح للاعب أنه لن يسمح لوطني بالدخول في أي مفاوضات تتعلق بتجديد عقده احترامًا لقرار المقاطعة.

سيناريو أبو علي يتكرر؟

التشابه بين الحالتين أثار توقعات بين المتابعين والمحللين بأن يسلك عاشور نفس الطريق الذي سلكه وسام أبو علي، من خلال إعلان التمرد على النادي والتهديد بالرحيل الإجباري إذا لم تُلبَّ مطالبه المالية.

الموقف المالي.. 8 ملايين دولار مقابل الرحيل

من الناحية المالية، حدد الأهلي مبلغ 8 ملايين دولار كحد أدنى للموافقة على رحيل عاشور، وفي بعض الروايات ارتفعت المطالب إلى 10 ملايين دولار موزعة بين قيمة أساسية وحوافز.

يرى إمام عاشور أن المبلغ المطلوب مبالغ فيه، وقد يؤثر سلبًا على مسيرته الاحترافية الخارجية. العروض الحالية التي تلقاها -والتي تشمل اهتمام أندية إنجليزية وخليجية وأمريكية وتركية وليبية- قد لا تصل قيمتها إلى السقف المطلوب من قبل الإدارة.

على الجانب الآخر، طالب عاشور بتعديل جذري في عقده الحالي ليصبح متساويًا مع نجوم الصف الأول في الفريق مثل زيزو وتريزيجيه. وقد رفض عرضًا سابقًا من الإدارة بلغ 35 مليون جنيه سنويًا شاملاً الراتب والمكافآت، معتبرًا أن العروض الخارجية المتاحة له تفوق هذا الرقم بكثير.

الموقف الرسمي للاعب

رغم حالة الشد والجذب، حرص إمام عاشور على تهدئة الأجواء عبر تصريحات تلفزيونية عدة. حيث أكد أنه لا يفكر في اتخاذ أي خطوة منفردة وأن أي عروض ستُعرض أولاً على إدارة النادي، مشددًا أنه “تحت أمر الأهلي” في أي قرار يتخذونه.

كما أكد خلال جلسة مع مسؤولي الكرة أنه لن يسمح لوطني بالدخول في مفاوضات تجديد عقده موضحًا أن هذا الوكيل ليس الوحيد الذي يمثله بل يعمل ضمن مجموعة من ثمانية وكلاء تابعين لشركة تسويق عالمية.

إلى أين تتجه الأزمة؟

تبقى الأزمة مفتوحة على عدة احتمالات؛ إما تجديد العقد بشروط مالية ترضي الطرفين أو وصول عرض خارجي رسمي يتوافق مع السقف المطلوب مما يدفع الأهلي للموافقة على الرحيل، أو تصعيد مماثل لما حدث مع وسام أبو علي إذا استمر الخلاف دون حل.