افتتحت الجامعة البريطانية في مصر، برئاسة الدكتور محمد لطفي، رئيس الجامعة، وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، بقيادة تشيتوسينوجوتشي، الممثل المقيم للبرنامج، فعاليات النسخة الخامسة من البرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ (COP31 Simulation Programme).

يُنظم البرنامج هذا العام تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج ووزارة البيئة، بمشاركة حوالي 300 طالب وطالبة من الجامعات المصرية ومختلف دول العالم.

وانطلقت المرحلة الأولى من البرنامج، التي تتمثل في برنامج بناء القدرات عبر الإنترنت، والتي تستمر حتى 18 يوليو الجاري، بهدف إعداد وتأهيل الشباب المشاركين من مصر ودول العالم المختلفة. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الجامعة البريطانية في مصر وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لتمكين الشباب من المشاركة الفاعلة في العمل المناخي وصناعة السياسات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.

وشهد افتتاح البرنامج كلمات لكلٍ من الدكتورة سارة الخشن، مساعد رئيس الجامعة للتطوير الاستراتيجي والبيانات والرئيس المؤسس للبرنامج الدولي لمحاكاة قمة المناخ بالجامعة البريطانية في مصر، والدكتورة عبير شقوير، مساعد الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر ورئيس برامج النمو الشامل والتحول الرقمي، والدكتور نصرت دمير، أستاذ بجامعة أكدنيز في أنطاليا، الشريك الأكاديمي من تركيا الدولة المنظمة لمؤتمر قمة المناخ لهذا العام.

أكدت الدكتورة سارة الخشن أن انعقاد البرنامج للعام الخامس على التوالي يعكس تطوره من مبادرة طلابية طموحة إلى منصة دولية رائدة لبناء قدرات الشباب في الدبلوماسية المناخية والبحث والسياسات العامة. وأوضحت أن النسخة الحالية استقطبت نحو 2400 متقدم من 100 دولة و700 جامعة حول العالم. كما تم التوسع في قبول المشاركين هذا العام ليصل العدد إلى نحو 300 طالب وطالبة إيمانًا بدور البرنامج كمبادرة وطنية ودولية فريدة. وحرصت الجامعة على توسيع قاعدة المشاركين لتشمل مزيدًا من الطلاب المصريين والدوليين خاصةً من الدول الأكثر تأثرًا بتحديات تغير المناخ. ويقدم البرنامج تجربة تعليمية وعملية متكاملة تجمع بين البحث التطبيقي ومهارات التفاوض الدبلوماسي والعمل الدولي ودراسة آليات اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ وملفات التخفيف والتكيف والتمويل المناخي والتحول العادل.

أوضحت الدكتورة سارة أن البرنامج يقدم تجربة متكاملة تجمع بين المهارات العملية والبحثية وكذلك مهارات التفاوض الدبلوماسي والعمل الدولي. حيث يشارك الطلاب عبر مسارين بحثيين رئيسيين؛ الأول هو مسار السياسات والدبلوماسية الذي يركز على تحليل المواقف الوطنية وبيانات التفاوض والثاني هو مسار الحلول المناخية التطبيقية الذي يعنى بتطوير حلول عملية مدعومة بالبيانات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والمعرفة. ويختتم البرنامج بمحاكاة COP31 في القاهرة حيث يقدم الطلاب مخرجاتهم البحثية ويسهمون في إعداد إعلان الشباب تمهيدًا لعرضه خلال مؤتمر COP31 بأنطاليا مما يعزز حضور الشباب في العمل المناخي الدولي.

من جانبها أشارت الدكتورة عبير شقوير إلى أن تمكين الشباب وبناء قدراتهم يُعد ركيزة أساسية لتحقيق تقدم حقيقي في مسار العمل المناخي العالمي خاصةً في ظل التحديات الكبرى التي تفرضها قضية تغير المناخ على الأجيال الحالية والقادمة. وأضافت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يولي أهمية خاصة لمثل هذه المبادرات التي تتيح للشباب المصري والدولي فرصة التدريب والتفاعل مع عمليات صنع القرار والتفاوض البيئي. كما لفتت إلى أن اجتماع شباب من خلفيات وثقافات متنوعة ضمن برنامج واحد يفتح المجال أمام تبادل حقيقي للخبرات والرؤى حول قضايا المناخ مما يُثري فهمهم للتحديات البيئية من منظور عالمي متعدد الأبعاد ويُعزز قدرتهم على العمل ضمن فرق دولية متنوعة مستقبلًا.

أكدت الدكتورة عبير أن ذلك يأتي انطلاقًا من إيمان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن الشباب ليسوا فقط المستفيدين من العمل المناخي بل هم شركاء أساسيون في صياغته وتنفيذه. كما أعربت عن تقديرها للشراكة المستمرة مع الجامعة البريطانية في مصر مشيرة إلى أن هذا التعاون يعكس التزامًا مشتركًا بدعم جيل جديد من القادة الشباب القادرين على التأثير الإيجابي في القضايا البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.

يتضمن برنامج بناء القدرات سلسلة من المحاضرات وورش العمل التفاعلية التي يقدمها نخبة من الخبراء والمتخصصين المصريين والدوليين في مجالات تغير المناخ والاستدامة والدبلوماسية البيئية والتفاوض الدولي بهدف تزويد المشاركين بالمعارف والمهارات اللازمة لفهم قضايا المناخ وآليات التفاوض متعددة الأطراف.

كما يهدف البرنامج إلى تنمية مهارات الشباب في العمل المناخي والدبلوماسية والتفاوض وفض النزاعات بالإضافة إلى إعداد أوراق بحثية تحت إشراف أكاديمي متخصص وفق أجندة بحث تتسق مع الموضوعات المطروحة على أجندة مؤتمر الأطراف الحادي والثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP31) المقرر عقده بمدينة أنطاليا التركية خلال شهر نوفمبر المقبل تمهيدًا لمشاركة الطلاب في محاكاة المفاوضات الدولية الخاصة بالمؤتمر خلال فعاليات مؤتمر قمة المناخ المقرر عقده بالجامعة البريطانية خلال شهر سبتمبر المقبل مما يسهم في إعداد جيل قادر على المساهمة بفاعلية في جهود العمل المناخي على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.