في إطار استعراض حصاد النصف الأول من عام 2026، واصل المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة جهوده لتعزيز حقوقهم وتمكينهم، محققاً إنجازات نوعية على المستويات التشريعية والتنموية والاقتصادية والرقمية.
د. إيمان كريم: الاستراتيجية الوطنية تمثل أول إطار شامل لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة
خلال الأشهر الستة الأولى من العام، تم اعتماد الاستراتيجية الوطنية لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة (2026-2030) من قبل مجلس الوزراء، بعد إعدادها بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، لتصبح أول إطار وطني متكامل يضع رؤية شاملة لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز حقوقهم في مختلف المجالات.
وأكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الاستراتيجية تمثل نقلة نوعية في التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة من منظور الحقوق والتمكين. وقد شارك في إعدادها أكثر من 200 خبير ومتخصص، إلى جانب ممثلي منظمات الأشخاص ذوي الإعاقة والمجتمع المدني والجهات الحكومية. كما خضعت لمراجعة ودعم فني من لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، لضمان توافقها مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات العالمية.
وأوضحت أن الاستراتيجية ترتكز على سبعة محاور رئيسية تشمل: الأطر التشريعية والمؤسسية، الوقاية من مسببات الإعاقة، الإتاحة والتنقل، التمكين والدمج الشامل، التمكين الاقتصادي والعمل اللائق، الحماية الاجتماعية، والإعلام والتوعية؛ مما يعزز جودة الحياة والاستقلالية والمشاركة الفاعلة للأشخاص ذوي الإعاقة.
د. إيمان كريم: المنصات الرقمية والمعارض الإنتاجية تدعم الدمج والاستقلال الاقتصادي
في إطار التمكين الاقتصادي، نظم المجلس بالتعاون مع وزارة الدفاع ممثلة في قيادة قوات الدفاع الشعبي والعسكري ستة معارض إنتاجية في محافظات القاهرة وكفر الشيخ والفيوم، شارك فيها 210 منتجين من الأشخاص ذوي الإعاقة وعدد من مؤسسات المجتمع المدني لعرض وتسويق منتجاتهم الحرفية واليدوية؛ مما يسهم في دعم فرص العمل وتحقيق الاستقلال الاقتصادي.
كما شهد النصف الأول من العام إطلاق منصة التنسيق المشترك التابعة للمجلس في إطار توجهه نحو التحول الرقمي وتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية. تضم المنصة ثلاث منصات رئيسية: منصة حصر منظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الإعاقة، منصة حصر احتياجات سوق العمل لدعم التشغيل والدمج المهني، والمنصة الوطنية لبيانات الأشخاص ذوي الإعاقة؛ مما يسهم في بناء قواعد بيانات دقيقة وتوجيه السياسات والخدمات وتعزيز الشراكات التنموية ورفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار.
واختتمت الدكتورة إيمان كريم تصريحاتها بالتأكيد على أن ما تحقق خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس التزام المجلس بدوره الوطني في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل مع مختلف شركاء التنمية لترجمة مستهدفات الاستراتيجية الوطنية إلى برامج ومبادرات ملموسة تحقق الدمج الشامل والعيش المستقل والمشاركة الفاعلة في المجتمع.

