شهدت مدينة إسطنبول التركية موجة من الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات واسعة اجتاحت عدداً من الشوارع والأنفاق، مما أدى إلى “اضطرابات كبيرة” في حركة المرور. وتواصلت التحذيرات من استمرار الأحوال الجوية السيئة واحتمال هطول مزيد من الأمطار خلال الساعات المقبلة.
وبحسب وسائل إعلام تركية، تحوّلت بعض الطرق الرئيسية إلى مسارات مغمورة بالمياه، فيما اضطر عدد من السائقين إلى ترك مركباتهم بعد تعذر مواصلة السير. وفي هذا السياق، دفعت السلطات بفرق الطوارئ والبلديات للتعامل مع آثار الفيضانات.
شوارع وأنفاق تغرق تحت المياه
أفادت قناة “TRT Haber” التركية بأن الأمطار الغزيرة تسببت في فيضانات بعدد من المناطق داخل إسطنبول، حيث غمرت المياه الشوارع والطرق الرئيسية، كما تسربت إلى عدد من الأنفاق والممرات السفلية، مما أدى إلى تعطيل حركة التنقل داخل المدينة. وقد تضررت بشكل خاص مناطق “بشكتاش وشيشلي وفاتح وباكيركوي وسلطان غازي وكاغيثانة”، إذ شهدت شوارعها فيضانات واسعة أعاقت حركة المركبات والمشاة.
جهود مُكثفة لاحتواء الأزمة
في إحدى المناطق التركية، توقفت عدة سيارات وسط المياه بعدما تعذر على سائقيها مغادرة المناطق المغمورة. وفي محاولة لتسريع تصريف المياه والحد من ارتفاع منسوبها، بادر عدد من السكان إلى فتح مصارف مياه الأمطار. بينما واصلت فرق البلديات أعمال تنظيف شبكات الصرف وإزالة تجمعات المياه. وشهدت الطرق الرئيسية اختناقات مرورية واسعة نتيجة الفيضانات.
لا إصابات وتحذيرات من استمرار التقلبات
رغم حجم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية وتعطل الحركة في عدد من المناطق، لم تعلن السلطات التركية حتى الآن عن تسجيل أي إصابات جراء الفيضانات. ودعت السلطات السائقين إلى توخي الحذر والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، محذّرةً من احتمال تكرار الظروف الجوية “القاسية” وما قد يُرافقها من فيضانات جديدة واختناقات مرورية.
موجة حر تُسبق العاصفة
تأتي هذه الأمطار بعد أيام من موجة حر قياسية ضربت تركيا. إذ ذكرت وكالة “الأناضول” أن مدينة شانلي أورفا سجلت في الأول من يوليو أعلى درجة حرارة في البلاد هذا العام، بعدما بلغت 44 درجة مئوية، قبل أن تشهد إسطنبول تغيراً حاداً في الأحوال الجوية مع وصول الأمطار الغزيرة.

