حذر وزير الدفاع ووزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق، أفيغدور ليبرمان، من الاتفاق الذي تعتزم الولايات المتحدة بموجبه السماح للسعودية باستضافة برنامج نووي مدني، مشددًا على أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط.
خلاف أمريكي إسرائيلي حول السعودية
وفي تصريحات له عبر هيئة البث الإسرائيلية “كان”، قال ليبرمان، رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” والمنافس المحتمل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المقبلة، إن مثل هذا الاتفاق “غير مقبول على الإطلاق”. وأضاف: “كل برنامج نووي عسكري يبدأ كبرنامج مدني، والسماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية يتجاوز الخط الأحمر، ويدفع منطقة الشرق الأوسط بأكملها نحو سباق تسلح نووي”.
وأشار إلى أن المصالح الأمريكية والإسرائيلية لا تتطابق دائمًا، داعيًا إسرائيل والمنظمات المؤيدة لها في الولايات المتحدة، مثل لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، إلى العمل على عرقلة الاتفاق وإقناع الكونجرس بالتصويت ضده، حتى إذا أدى ذلك إلى مواجهة سياسية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
الاتفاق ينتظر توقيع ترامب
وكانت شبكة “سي إن إن” قد كشفت أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وافقت مبدئيًا على السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها النووي المدني، دون إلزامها بالضمانات الدولية الإضافية التي تهدف لمنع تطوير أسلحة نووية. جاء ذلك وفقًا لمصادر مطلعة ووثائق اطلعت عليها الشبكة.
وبحسب التقرير، فإن مشروع الاتفاق النووي الذي ينظم آلية الدعم الأمريكي للبرنامج النووي المدني السعودي لا يزال ينتظر توقيع الرئيس الأمريكي رغم انتهاء المفاوضات بين واشنطن والرياض في أكتوبر 2025.
وأشار مصدران مطلعان إلى أن الحرب الجارية مع إيران أسهمت في تأجيل توقيع الاتفاق. وأكد ترامب أن المواجهة مع طهران تهدف جزئيًا إلى منعها من استخدام اليورانيوم المخصب في تصنيع أسلحة نووية. وأوضحا أن بند تخصيب اليورانيوم يتضمن شروطًا وضعتها الولايات المتحدة، إلا أن طبيعة القيود المفروضة على المملكة لا تزال غير واضحة.

