بدأ المنتخب الإسباني استعداداته الجادة لخوض نهائي كأس العالم 2026، بعدما خاض أولى حصصه التدريبية في مدينة نيوجيرسي الأمريكية، استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام منتخب الأرجنتين، والمقرر إقامتها يوم الأحد المقبل على ملعب “ميتلايف”، وسط متابعة دقيقة للحالة البدنية لعدد من اللاعبين الأساسيين.

وشهد المران غياب النجم الشاب لامين يامال، إلى جانب الظهير الأيمن بيدرو بورو، عن التدريبات الجماعية، بعدما فضل الجهاز الفني بقيادة لويس دي لا فوينتي إخضاعهما لبرنامج تأهيلي منفرد، ضمن خطة تهدف إلى إدارة الأحمال البدنية وتجنب تعرضهما للإجهاد قبل المباراة الأهم في البطولة.

ورغم غياب الثنائي عن الحصة الجماعية، فإن المؤشرات داخل معسكر “لا روخا” تؤكد عدم وجود مخاوف حقيقية بشأن مشاركتهما في النهائي، إذ يتوقع الجهاز الطبي أن يكون اللاعبان جاهزين بصورة كاملة قبل مواجهة الأرجنتين.

وكان دي لا فوينتي قد أوضح عقب الفوز على فرنسا في نصف النهائي أن بيدرو بورو يعاني من إجهاد عضلي نتيجة ضغط المباريات، فيما تعرض لامين يامال لكدمات بسيطة إثر الالتحامات القوية التي خاضها أمام الثنائي الفرنسي لوكاس دينييه وثيو هيرنانديز، مؤكدًا أن حالته لا تدعو للقلق.

ويولي الجهاز الطبي للمنتخب الإسباني اهتمامًا خاصًا ببرنامج تعافي يامال، إدراكًا لأهمية دوره الهجومي في المباراة النهائية، خاصة أن مواجهة الدفاع الأرجنتيني ستتطلب جاهزية بدنية كاملة طوال دقائق اللقاء.

وفي المقابل، سادت أجواء من التفاؤل والهدوء داخل معسكر المنتخب الإسباني، حيث ظهر اللاعبون بحالة معنوية مرتفعة خلال الجزء المفتوح من التدريبات. وشوهد عدد من نجوم الفريق، يتقدمهم رودري وإيميريك لابورت وجافي، يتبادلون الأحاديث والضحكات في مشهد يعكس الثقة الكبيرة داخل المجموعة قبل النهائي.

ولا يقتصر التحدي الذي يواجه المنتخب الإسباني على الجوانب الفنية فقط؛ إذ يعمل الجهاز الفني أيضًا على تهيئة اللاعبين للتأقلم مع الظروف المناخية في نيوجيرسي. حيث ترتفع درجات الحرارة إلى نحو 30 درجة مئوية مع نسب رطوبة مرتفعة قد تؤثر على نسق المباراة.

ويملك منتخب إسبانيا ثلاثة أيام كاملة للتأقلم مع الأجواء قبل خوض النهائي، وسط آمال بأن تكتمل جاهزية جميع اللاعبين وفي مقدمتهم لامين يامال وبيدرو بورو لدخول المواجهة بكامل القوة سعيًا لحصد لقب كأس العالم للمرة الثانية في تاريخ “لا روخا”.