نجحت البرازيل في قلب تأخرها لتضمن مقعدًا في دور الـ16 من كأس العالم، وذلك بفضل هدف الفوز الذي سجله جابرييل مارتينيلي في الوقت بدل الضائع، ليحقق انتصارًا دراميًا بنتيجة 2-1 على اليابان.

بعد أن تأخرت البرازيل بهدف سجله كايشو سانو في الشوط الأول، تحسن أداء السليساو عقب الاستراحة وأدرك التعادل عبر كاسيميرو قبل أن يخطف الفوز في اللحظات الأخيرة على ملعب هيوستن.

في الدقيقة 95 من المباراة، سجل البديل مارتينيلي هدف الفوز – وهو الأحدث توقيتًا في تاريخ مباريات الأدوار الإقصائية لكأس العالم (باستثناء الأشواط الإضافية ومنذ عام 1966) – مما أطلق العنان لاحتفالات صاخبة، ليضرب بذلك فريق كارلو أنشيلوتي موعدًا مع كوت ديفوار أو النرويج في المرحلة المقبلة.

أرقام وإحصائيات

خرجت البرازيل من أربع مباريات إقصائية في كأس العالم من أصل ست مباريات قبل مواجهة اليابان، وبدا أن هذا العدد سيزداد بعد أن سجل سانو هدفه الدولي الأول ليمنح اليابان تقدمًا مستحقًا. ولأول مرة منذ خسارتها أمام بلجيكا في ربع النهائي عام 2018، فشل فريق أنشيلوتي في تسديد أي كرة على المرمى من داخل منطقة الجزاء في الشوط الأول.

جاء هدف التعادل عن طريق كاسيميرو برأسية، حيث سجل ثمانية أهداف برأسه لصالح مانشستر يونايتد في موسم 2025-2026 – وهو رقم يتجاوز ما حققه أي لاعب آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر جميع المسابقات – ليعود ويسجل هدفًا آخر بالطريقة ذاتها في هذه المباراة. والجدير بالذكر أن خمسة من أهدافه العشرة بقميص المنتخب البرازيلي قد جاءت أيضًا عبر ضربات رأسية. وبذلك الهدف أصبح كاسيميرو – البالغ من العمر 34 عامًا و126 يومًا – ثاني أكبر هداف للمنتخب البرازيلي في تاريخ كأس العالم، خلف بيبيتو الذي سجل عام 1998 (عندما كان عمره 34 عامًا و137 يومًا ضد الدنمارك).

يتصدر البرازيلي برون جيمارايش – المرتبط باحتمال الرحيل عن نيوكاسل يونايتد الصيف المقبل – قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في هذه النسخة من كأس العالم (برصيد 4 تمريرات حاسمة)، ولا يتفوق عليه سوى الأسطورة بيليه (الذي صنع 6 أهداف عام 1970). كما سجل جيمارايش أعلى معدل لصناعة الفرص بفريقه (4 فرص).

رغم التأهل، يدرك الفريق تمامًا حاجته لتحسين أدائه إذا ما أراد التقدم في البطولة، حيث بلغ إجمالي “الأهداف المتوقعة” (xG) للبرازيل 1.72 هدفًا من 19 تسديدة مقابل 0.23 هدف لليابان من 5 محاولات، ولا يزال المنتخب الياباني ينتظر تحقيق أول فوز له بالأدوار الإقصائية لكأس العالم.

يعد متوسط عمر التشكيلة الأساسية للمنتخب البرازيلي (29 عامًا و245 يومًا) هو الأكبر للفريق خلال مباراة ضمن الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ الهزيمة أمام فرنسا في ربع نهائي نسخة 2006 (حيث بلغ المتوسط حينها 30 عامًا و31 يومًا).

عززت اليابان رقمها القياسي السلبي بخوض أكبر عدد من المباريات بالأدوار الإقصائية لكأس العالم دون تحقيق أي تأهل للدور التالي (صفر تأهل من خمس محاولات).

كان هذا الفوز هو الثاني فقط للبرازيل خلال آخر تسع مباريات خاضتها بكأس العالم وتعرضت فيها للتأخر بالنتيجة (تعادل واحد و6 هزائم)، وهو الانتصار الأول لها تحت هذه الظروف منذ مباراتها الافتتاحية بنسخة 2014 ضد كرواتيا (التي انتهت بفوز البرازيل 3-1).