يستعد المنتخب الألماني لخوض أول مباراة له في الأدوار الإقصائية منذ نهائي عام 2014، حيث يواجه باراجواي في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026 على ملعب بوسطن صباح الثلاثاء.

تمكن رجال المدرب يوليان ناجلسمان من تصدر المجموعة الخامسة، رغم أن أدائهم لم يكن مقنعاً دائماً خلال مرحلة المجموعات.

استهل المنتخب مشواره باكتساح منتخب كوراساو المتواضع بنتيجة 7-1، ثم احتاج إلى تدخل حاسم من دينيز أوندف ليحقق فوزاً قلب فيه تأخره إلى انتصار بنتيجة 2-1 على كوت ديفوار. ورغم خسارته في الجولة الأخيرة أمام الإكوادور بنتيجة 1-2، إلا أن المهمة في المرحلة الأولى من البطولة أُنجزت بنجاح، وهو ما فشل المنتخب الألماني في تحقيقه خلال نسختي 2018 و2022 عندما أُقصي من دور المجموعات.

آخر مباراة خاضها منتخب ألمانيا في الأدوار الإقصائية كانت المباراة النهائية لبطولة عام 2014 في البرازيل، حيث حسم هدف ماريو جوتزه المواجهة لصالحهم بنتيجة 1-0 بعد التمديد لشوطين إضافيين. ورغم ذلك، حقق الفريق الفوز في ثمان من آخر تسع مباريات خاضوها في الأدوار الإقصائية، بينما كانت الخسارة الوحيدة أمام إسبانيا بنتيجة 0-1 في نصف نهائي نسخة 2010.

من الإيجابيات البارزة للمنتخب الألماني خلال مرحلة المجموعات هو أن الأهداف العشرة التي سجلوها جاءت بتوقيع سبعة لاعبين مختلفين. يُذكر أن الرقم القياسي لألمانيا من حيث عدد الهدافين المختلفين (باستثناء الأهداف العكسية) في نسخة واحدة من النهائيات هو ثمانية لاعبين، وقد تحقق هذا الرقم أربع مرات في نسخ الأعوام 1954 و2002 و2010 و2014.

عند إقامة المباراة، سيكون عمر يوليان ناجلسمان 38 عاماً و341 يوماً، مما يجعله أصغر مدرب يتولى قيادة فريق في مباراة ضمن الأدوار الإقصائية لكأس العالم منذ الفرنسي هنري ميشيل عام 1986 (حين كان عمره 38 عاماً و243 يوماً)، وهي المباراة التي سبقت ولادة ناجلسمان مباشرة. كما قد يسجل حارس مرمى بايرن ميونخ، مانويل نوير إنجازًا تاريخيًا مميزًا؛ ففي حال مشاركته أساسيًا، سيصبح أكثر اللاعبين الألمان مشاركة كأساسي في تاريخ مباريات كأس العالم برصيد ثلاث وعشرين مباراة، متجاوزاً كلا من لوثار ماتيوس وميروسلاف كلوزه اللذين يمتلك كل منهما 22 مباراة.

باراجواي وصعود صعب

تعافت باراجواي من هزيمة قاسية بنتيجة 4-1 أمام الولايات المتحدة (إحدى الدول المضيفة) في مستهل مشوارها بالبطولة لتفوز بعدها على تركيا 1-0 رغم طرد اللاعب ميغيل ألميرون ثم تتعادل سلبياً مع أستراليا.

يعد خوليو إنسيسو أحد أهم لاعبي باراجواي حالياً؛ حيث صنع هدفي منتخب بلاده في دور المجموعات ويتصدر جناح نادي ستراسبورغ قائمة اللاعبين من حيث عدد الفرص المصنوعة (5) والفرص المحققة (الكبيرة) (1) ومعدل التمريرات الحاسمة المتوقعة (0.22). كما تفوق على زملائه في تنفيذ عمليات الضغط العالي بواقع 84 مرة خلال هذه البطولة.

بلغ منتخب باراجواي الأدوار الإقصائية للمرة الخامسة في تاريخه لكنه لم ينجح سوى مرة واحدة فقط من أصل خمس مواجهات سابقة. وقد تحققت تلك المرة الوحيدة عندما فازت باراجواي بركلات الترجيح على اليابان في دور الستة عشر عام 2010.

لم يسجل المنتخب الباراجوياني أي هدف خلال المباريات الخمس التي خاضها ضمن الأدوار الإقصائية لكأس العالم، مما يجعل هذه السلسلة الأطول لفريق دون تسجيل أهداف في تاريخ البطولة.

المواجهات المباشرة

تواجهت ألمانيا وباراجواي مرتين سابقاً إحداهما كانت ضمن بطولة كأس العالم. حقق الألمان الفوز بتلك المواجهة التي جرت ضمن كأس العالم 2002 حيث سجل أوليفر نويفيل هدفاً متأخراً منح فريقه الانتصار بنتيجة 1-0 في دور الستة عشر.

في تلك النسخة عام 2002 وصلت ألمانيا إلى المباراة النهائية لكنها خسرت أمام البرازيل بنتيجة 2-0. ومنذ ذلك الحين نجح المنتخب الألماني في تجاوز جميع مبارياته الخمس الأخيرة بالأدوار الإقصائية أمام منتخبات أمريكا الجنوبية.

في المقابل، خسرت باراجواي جميع مواجهاتها الأربع السابقة بالأدوار الإقصائية أمام منتخبات أوروبية دون أن تسجل أي هدف فيها. أما المواجهة الأخرى فكانت مباراة ودية عام 2013 وانتهت بتعادل مثير بنتيجة 3-3.