شهدت امتحانات الثانوية العامة، اليوم الثلاثاء، ثاني أيام ماراثون امتحانات العام الدراسي 2025-2026، حالة من المتابعة المكثفة من جانب وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، في إطار خطة محكمة لضبط سير الامتحانات ومواجهة محاولات الغش الإلكتروني عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وتابعت غرفة العمليات المركزية بالوزارة سير الامتحانات منذ الساعات الأولى من الصباح، حيث اطمأنت على دخول الطلاب إلى اللجان في مواعيدهم المقررة دون أي مشكلات تُذكر، وسط إجراءات تنظيمية وانضباط داخل مختلف المحافظات.

وشهدت الساعات الأولى من الامتحان رصدًا دقيقًا لكل ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تم التأكد من أن جميع الأوراق والصور التي نُشرت عبر جروبات الغش لا تمت بصلة لامتحانات العام الحالي، وتبين أنها إما نماذج قديمة أو مواد مفبركة يتم تداولها بهدف إثارة البلبلة بين الطلاب وأولياء الأمور.

الحصار الرقمي لجروبات الغش الإلكتروني

ومع تكثيف المتابعة والتتبع اللحظي، تراجعت محاولات نشر الامتحانات المزعومة بشكل كبير، في ظل ما وصفته مصادر مطلعة بـ”الحصار الرقمي”، الذي فرضته الوزارة على صفحات الغش الإلكتروني، بالتنسيق مع الجهات المختصة، لمنع تداول أي محتوى يخص الامتحانات.

وفي المقابل، أشارت مصادر بمتابعة الامتحانات إلى أن محاولات بث الشائعات عبر هذه المجموعات لم تحقق أي تأثير على أرض الواقع، خاصة بعد نفي الوزارة السريع وتكذيب كل ما يتم تداوله، مع استمرار إجراءات التأمين داخل اللجان.

وبعد هذا الحصار، نشر شاومينج عبر جروبات على موقع “تليجرام”،  رسالة زعم فيها تغيير امتحان اللغة الأجنبية، وذلك قبل ساعات من الامتحان، مشيرين إلى أنهم يحاولون التوصل للامتحان الجديد.

شاومينج يزعم تغيير الامتحان بعد حصار الوزارة له.

وبحسب المصادر، فإن ما تم تداوله لاحقًا من اعتذارات أو تبريرات عبر بعض هذه المجموعات، جاء نتيجة فقدان المصداقية بعد كشف عدم ارتباط المنشورات بالامتحان الفعلي، واستمرار الوزارة في تتبع مصادرها والتعامل معها بشكل فوري.

من خلال كاميرات المراقبة.. وزير التعليم يتابع سير امتحانات الثانوية العامة

كما تابع محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، سير أعمال الامتحانات من داخل غرفة العمليات المركزية، من خلال شاشات المتابعة والكاميرات المخصصة لرصد اللجان، للاطمئنان على انتظام دخول الطلاب وتنفيذ إجراءات التفتيش والتأمين قبل بدء الامتحانات.

وشدد الوزير على ضرورة الالتزام الكامل بالضوابط المنظمة للعمل داخل اللجان، وتحقيق أعلى درجات الانضباط، مع التأكيد على التعامل الحاسم مع أي محاولات للإخلال بسير العملية الامتحانية أو المساس بتكافؤ الفرص بين الطلاب.

وشددت الوزارة على أنها تواصل تطبيق منظومة رقابية مشددة داخل اللجان، تشمل التفتيش الدقيق للطلاب، ومتابعة كاميرات المراقبة، وضبط أي مخالفات فور وقوعها، بما يضمن الحفاظ على نزاهة الامتحانات وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار سياسة وزارة التربية والتعليم لإحكام السيطرة على امتحانات الثانوية العامة، والخروج بها في أجواء من الانضباط والشفافية، بما يعكس جهود الدولة في تأمين العملية التعليمية خلال أهم مراحلها.