أثار عدد من أولياء أمور الطلاب بمدرسة الشهيد محمود الصغير عبد الله الرسمية لغات «صلاح الدين سابقًا»، التابعة لإدارة التحرير التعليمية بمركز بدر في محافظة البحيرة، حالة من الغضب والاستياء بعد اكتشافهم عدم وجود بيانات أبنائهم ضمن قاعدة بيانات وزارة التربية والتعليم، على الرغم من التحاقهم بالمدرسة خلال العام الدراسي 2025/2026 وإتمامهم مرحلة رياض الأطفال، بالإضافة إلى تسلمهم مستندات رسمية تفيد بنجاحهم وانتقالهم إلى المستوى التالي.
المسؤولون بالمدرسة يطلبون سداد المصروفات والتبرعات
وقال أحد أولياء الأمور إن بداية الأزمة تعود إلى العام الدراسي 2025/2026، عندما تقدم أولياء الأمور بملفات أبنائهم للالتحاق بالصف الأول بمرحلة رياض الأطفال «KG1» بالمدرسة. وأكد أن الملفات استوفت الأوراق المطلوبة، وأن المسؤولين بالمدرسة طلبوا من أولياء الأمور سداد المصروفات والتبرعات المقررة، مع إيداعها بمكتب البريد الملحق بالقرية.
وأضاف أن أولياء الأمور تلقوا صورًا لإيصالات سداد قيل إنها صادرة من مكتب البريد، قبل أن يتبين لهم لاحقًا وجود شبهة تزوير في بعض هذه الإيصالات. وعند الاستعلام عن موقف ابنته باستخدام الرقم القومي، ظهرت بياناتها على النظام الإلكتروني للوزارة باعتبارها طالبة مستجدة بالمدرسة.
انتظام بعض الطلاب في الحضور يؤثر على القيد
وأوضح ولي الأمر أنه فوجئ في 26 ديسمبر 2025 باختفاء بيانات ابنته من النظام الإلكتروني دون إخطاره. وعند التوجه إلى المدرسة للاستفسار عن الأمر، أُبلغ بأن عدم انتظام بعض الطلاب في الحضور كان سببًا في اتخاذ إجراءات تتعلق بالقيد، مع التأكيد لهم أن عدم الانتظام في الحضور بمرحلة KG1 لن يؤثر على موقف الطلاب الدراسي.
واستمرت الأزمة حتى مطلع يوليو الماضي عندما توجه ولي الأمر إلى المدرسة للحصول على طلب تحويل ابنته إلى مدرسة أخرى بالقرب من محل إقامته بمركز كوم حمادة. حيث تسلم إفادة رسمية مختومة من المدرسة تفيد بتدرج الطفلة ونجاحها وانتقالها إلى مرحلة KG2.
إلا أنه عند التوجه إلى إدارة التحرير التعليمية لاعتماد المستندات، فوجئ ولي الأمر بعدم وجود بيانات للطفلة أو عدد من زملائها ضمن قاعدة البيانات أو الملفات الواردة إلى الإدارة. وسط تأكيدات من بعض المسؤولين بأن إيصالات السداد المقدمة محل شبهة، وأن المصروفات الدراسية لم يتم سدادها.
تقديم شكاوى إلى محافظة البحيرة
وأكد أولياء الأمور أنهم اتخذوا الإجراءات القانونية اللازمة حيث حرروا محاضر وتقدموا بشكاوى إلى النيابة العامة والنيابة الإدارية بكوم حمادة، بالإضافة إلى تقديم شكاوى إلى محافظة البحيرة. كما عقدوا لقاءً مع وكيل وزارة التربية والتعليم بالمحافظة لبحث الأزمة والوصول إلى حل يحافظ على مستقبل أبنائهم الدراسي.
وأشار أولياء الأمور إلى أن الحل المطروح تمثل في إعادة تسجيل الأطفال بمرحلة KG1 مرة أخرى، وهو المقترح الذي رفضوه مؤكدين أن إعادة الطلاب إلى مرحلة دراسية سبق لهم اجتيازها ستؤدي إلى ضياع عام دراسي كامل فضلًا عن تأثير ذلك على أعمارهم عند انتقالهم إلى المرحلة الابتدائية.
إيجاد حل قانوني يحفظ حق الأطفال في التعليم
وقال أولياء الأمور إن عدد الأطفال المتضررين من الأزمة يتجاوز 50 طفلًا، مشيرين إلى أن بعضهم يبلغ من العمر نحو 5 سنوات و10 أشهر. وأن إعادة قيدهم بمرحلة KG1 قد تؤدي إلى وصولهم إلى الصف الأول الابتدائي في سن أكبر من المعتاد.
وطالب أولياء الأمور وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بالتدخل العاجل لفحص الواقعة والتحقق من موقف الطلاب وملفاتهم والمستندات التي حصلوا عليها. والعمل على إيجاد حل قانوني يحفظ حق الأطفال في استكمال مسارهم التعليمي مؤكدين تمسكهم بتسكين أبنائهم في مرحلة KG2 حال ثبوت اجتيازهم مرحلة KG1 بما يضمن عدم ضياع عام دراسي من مستقبلهم.
وتظل الأزمة محل متابعة من الجهات المختصة وسط مطالبات أولياء الأمور بسرعة حسم موقف أبنائهم وبيان المسؤوليات المتعلقة بملفات القيد وقاعدة البيانات والمستندات المقدمة بما يضمن حقوق الطلاب ويضع حدًا لحالة القلق التي تعيشها عشرات الأسر.

