كشف مسؤول أمريكي عن وجود تحركات دبلوماسية مكثفة تجري خلف الكواليس لاحتواء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران، وفقًا لما نقلته شبكة “CNN”.
وأوضح المسؤول أن واشنطن تعتمد استراتيجية تقوم على تنفيذ ضربات محددة يعقبها توقف مؤقت، بهدف تفادي الانزلاق نحو تصعيد أوسع وإتاحة المجال أمام الجهود الدبلوماسية. وأكد أن الولايات المتحدة تحتفظ بقائمة أهداف جاهزة يمكن استخدامها كورقة ضغط عند الحاجة.
في السياق ذاته، أفاد عدد من المسؤولين لشبكة “CNN” بأن القوات الأمريكية استكملت استعداداتها لتنفيذ ضربات محتملة خلال فجر اليوم الجمعة إذا استدعت التطورات ذلك. ومع ذلك، فإن الإدارة الأمريكية تمنح في الوقت الراهن الأولوية للمسار الدبلوماسي، مع إبقاء الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة.
استهدفت القوات الأمريكية نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، شملت منظومات الدفاع الجوي وأصول المراقبة الساحلية ومواقع تخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية والبنية التحتية اللوجستية العسكرية الممتدة على طول الساحل الإيراني.
تأتي هذه الضربات بعد تنفيذ ناجح لعمليات هجومية نُفذت داخل إيران في الليلة السابقة، بحسب بيان “سنتكوم” عبر منصة “إكس”.
كانت قوات القيادة المركزية الأمريكية قد استهدفت نحو 80 هدفًا عسكريًا إيرانيًا، من بينها أكثر من 60 زورقًا صغيرًا تابعًا لـ”الحرس الثوري الإسلامي”، وذلك لفرض كلفة باهظة على إيران بسبب انتهاكها وقف إطلاق النار من خلال مهاجمة ثلاث سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز.
أكدت القوات الأمريكية أنها لا تزال في أعلى درجات الجاهزية وتمتلك قدرات قتالية عالية، وهي مستعدة لتنفيذ أي عمليات يوجّه بها القائد الأعلى للقوات المسلحة.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن فتح مضيق هرمز لن يتم إلا وفق الترتيبات الإيرانية وليس تحت وطأة “التهديدات الأمريكية”، مشددًا على أن الولايات المتحدة “ستدفع ثمن” ما وصفه بنقضها لالتزاماتها.
قال قاليباف في منشور عبر منصة “إكس”: “لم تتعلم الولايات المتحدة بعد أن سياسة التنمر ونقض الوعود لن تمر دون ثمن”. وأضاف: “إذا ضربتم فستتلقون الضربات”.
وشدد قاليباف على أنه يجب ألا تتخبط الولايات المتحدة عبثًا، وإلا ستغرق أكثر، مؤكدًا أن مضيق هرمز لن يُفتح إلا وفق «ترتيبات إيرانية» وليس عبر التهديدات الأمريكية.

