لم يكن أول يوم امتحان في الثانوية العامة مجرد “دخول لجنة وخروج بنتيجة”، بل أصبح بداية تجربة مختلفة تمامًا مع نظام جديد يقوم على فكرة المجمعات الامتحانية، حيث تتغير تفاصيل اليوم من لحظة وصول الطالب وحتى استلام ورقة الأسئلة داخل بيئة أكثر تنظيمًا وتشديدًا في الإجراءات.

في هذا النظام الجديد، لم يعد المشهد تقليديًا كما كان في السنوات الماضية؛ فهناك ترتيبات دخول صدر بها معلومات دقيقة، وتفتيش مُبكر، وتنظيم محكم لحركة الطلاب داخل اللجان، بهدف تحقيق انضباط أكبر وضمان تكافؤ الفرص بين الجميع، حتى وإن صاحب ذلك في بعض الأحيان ملاحظات أو شكاوى مرتبطة بمرحلة الانتقال والتطبيق الأولى.

وبين تجربة جديدة ما زالت تُختبر على أرض الواقع، ومحاولات ضبط الإيقاع داخل اللجان، جاء أول أيام الامتحانات ليكشف ملامح النظام الجديد بين الانضباط من جهة، وملاحظات على التطبيق من جهة أخرى، عبر عنها أولياء الأمور في شكاواهم من أول أيام الامتحانات.

أبرز الشكاوى التي رصدها أولياء الأمور، عبر عدد من المجموعات المعنية بالتعليم وبالثانوية العامة، جاءت كالتالي:

  • تأخر فتح اللجان والتفتيش في بعض المدارس، مما أدى إلى تكدس الطلاب أمام اللجان ودخولهم بشكل متأخر، وهو ما تسبب في تقليص جزء من وقت الامتحان الفعلي.
  • تأخر توزيع أوراق الأسئلة والإجابة داخل بعض اللجان دون تعويض الطلاب بالدقائق المفقودة، وفق ما ذكره بعض أولياء الأمور.
  • التكدس أمام اللجان بسبب إجراءات التفتيش، مع مطالبات بأن يتم بدء الإجراءات مبكرًا لتفادي الزحام وضمان دخول الطلاب في الوقت المحدد.
  • رفض بعض اللجان دخول الطلاب بالساعات العادية، وهو ما اعتبره أولياء الأمور إجراءً غير مبرر يؤثر على قدرة الطلاب على متابعة الوقت أثناء الامتحان.

شكاوى أولياء الأمور بشأن تنظيم دخول امتحانات الثانوية العامة.. والتعليم تتابع وتؤكد: جارٍ التعامل مع الملاحظات

وردا على تلك الشكاوى، أكدت مصادر بوزارة التربية والتعليم أن غرفة العمليات تتابع جميع الشكاوى الواردة، ويتم التعامل معها بشكل فوري، مشيرة إلى أنه تم بالفعل توجيه رؤساء اللجان ببدء إجراءات التفتيش اعتبارًا من الساعة الثامنة والربع صباحًا، لضمان الانتهاء من جميع التجهيزات قبل موعد بدء الامتحان وتقليل أي تكدس أمام اللجان.

وأضافت المصادر خلال تصريحات لـ أحداث اليوم، أنه تم التشديد على ضرورة تنظيم دخول الطلاب بشكل مبكر، على أن يكون تواجدهم داخل اللجان في موعد أقصاه الساعة الثامنة وخمسون دقيقة صباحًا، لضمان بدء الامتحان في موعده المحدد دون أي تأخير.

وفيما يخص تأخر توزيع أوراق الأسئلة والإجابة، أوضحت المصادر أنه لم يتم رصد تأخير في أغلب اللجان، إلا أنه في حال حدوث أي تأخير فعلي يتم توجيه رؤساء اللجان بضرورة تعويض الطلاب عن الوقت المفقود.

وأكدت المصادر أن الامتحانات تُعد من أوائل الامتحانات التي تُجرى داخل نظام “المجمعات الامتحانية”، مشيرة إلى أن معظم اللجان التزمت بالتعليمات وبدأت في المواعيد المحددة، مع استمرار العمل على تفادي أي ملاحظات خلال الأيام المقبلة.

وبشأن مسألة الساعات داخل اللجان، شددت المصادر على أن المنع يقتصر فقط على الساعات الذكية والأجهزة الإلكترونية القابلة للاستخدام في الغش، بينما يُسمح بالساعات العادية بشكل طبيعي.