دشّن فضيلة الشيخ عبدالخالق محمد عطيفي، مدير مديرية أوقاف الإسماعيلية، مشروعًا دعويًّا وتثقيفيًّا بعنوان «الجوانب الحضارية في السيرة النبوية»، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف. يأتي هذا المشروع في إطار حرص وزارة الأوقاف على تقديم السيرة النبوية العطرة بصورة معاصرة تبرز القيم الحضارية والإنسانية التي تحملها، والتي تسهم في بناء الإنسان وصناعة مجتمع متماسك.
الهدف من المشروع
يهدف المشروع إلى تسليط الضوء على الجوانب الحضارية المضيئة في سيرة سيدنا رسول الله ﷺ، وبيان ما اشتملت عليه سيرته من قيم سامية تعزز بناء الإنسان، وترسخ الأخلاق، وتعلو بقيمة العلم والعمل، وتحقيق الرحمة والتكافل، واحترام الإنسان، وحسن التعامل مع الآخر. كما يسعى إلى بناء مجتمع قائم على العدل والرحمة والمسؤولية.
مدة إقامة المشروع
سيتم تنفيذ المشروع على مدار شهر ربيع الأول من خلال سلسلة من الدروس الدينية والقوافل الدعوية واللقاءات والمحاضرات اليومية التي ستقام بمساجد مديرية أوقاف الإسماعيلية بمشاركة الأئمة. ستتناول هذه الأنشطة جوانب متعددة من السيرة النبوية، مع ربط الدروس بواقع الناس واحتياجات المجتمع، وإبراز الدروس العملية المستلهمة من الهدي النبوي في حياتنا المعاصرة.
كما يتناول المشروع عددًا من المحاور الرئيسية، منها: السيرة النبوية وبناء الإنسان، الهدي النبوي في بناء المجتمع، أخلاق النبي ﷺ وأثرها في إصلاح الحياة، قيم الرحمة والتكافل، مكانة العلم والعمل، احترام الإنسان وكرامته، إدارة الاختلاف، وبناء الأسرة والمجتمع. كما يركز على ترسيخ قيم المواطنة والتعايش والسلام المجتمعي.
يأتي هذا المشروع تأكيدًا على أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يقتصر على إحياء الذكرى فحسب؛ بل يمثل فرصة للتأمل في السيرة النبوية باعتبارها مدرسة متكاملة لبناء الإنسان والمجتمع واستلهام القيم التي جسدها سيدنا رسول الله ﷺ في واقع الحياة.
وأكدت مديرية أوقاف الإسماعيلية أن هذا المشروع يأتي ضمن جهودها المستمرة لتجديد الخطاب الدعوي وتقديم خطاب ديني وسطي مستنير. يهدف هذا الخطاب إلى الربط الواعي بين الناس وسيرة النبي ﷺ وتحويل القيم النبوية إلى سلوك عملي يُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وأخلاقًا وتماسكًا.

