أثارت التقارير التي تناولت تراجع الروح المعنوية ومخاوف تتعلق بالصحة النفسية بين البحارة على متن حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” تساؤلات داخل الكونجرس وبين عائلات أفراد الطاقم، وذلك في ظل استمرار مهمة الانتشار الطويلة للسفينة في المنطقة.
تم نشر حاملة الطائرات لأكثر من 250 يوماً، بعدما أُعيد توجيهها إلى الشرق الأوسط لدعم العمليات الأمريكية في الحرب مع إيران، بينما لم ترسُ السفينة في أي ميناء منذ أكثر من 200 يوم، مما يجعلها واحدة من أطول فترات بقائها المتواصلة في البحر.
حاملة من طراز “نيميتز”
دخلت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” الخدمة بعد تدشينها عام 1989، وهي خامس حاملة طائرات من أصل عشر حاملات تابعة للبحرية الأمريكية من فئة “نيميتز”.
تبلغ طول حاملة الطائرات نحو 1100 قدم، ويتجاوز وزنها 100 ألف طن، مما يجعلها واحدة من أكبر السفن الحربية في العالم. ولا تتفوق عليها من حيث الحجم سوى حاملات الطائرات من فئة “فورد” التابعة للبحرية الأمريكية، التي لا تزال واحدة منها فقط في الخدمة حتى الآن.
مفاعلات نووية وسرعة تصل إلى 35 ميلاً
تعمل “أبراهام لينكولن” بواسطة مفاعلين نوويين يزودان الطاقة اللازمة لتشغيل أربعة توربينات بخارية، والتي تُدير بدورها أربعة أعمدة للمراوح.
تتيح منظومة الدفع النووية للحاملة الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ نحو 35 ميلاً في الساعة، بما يُعادل قرابة 30 عقدة بحرية، وفق تقارير إعلامية أمريكية.
أكثر من 5 آلاف بحار ونحو 90 طائرة
تضم الحاملة أكثر من 5000 بحار، بالإضافة إلى الطواقم الجوية المسؤولة عن تشغيل أسطولها الجوي الذي يضم نحو 90 طائرة.
يشمل الأسطول مقاتلات من طراز “F-35 وF/A-18” وطائرات الحرب الإلكترونية “EA-18G” وطائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً والقيادة والسيطرة من طراز E-2D، إضافة إلى طائرات النقل والإمداد ذات المراوح القابلة للإمالة CMV-22، فضلاً عن أسطول من طائرات الهليكوبتر.
منجنيقات لإطلاق المقاتلات
تستخدم الحاملة أربعة منجنيقات بخارية لإطلاق الطائرات النفاثة من على سطحها. يمكن لهذه المنجنيقات تسريع الطائرات من سرعة صفر إلى نحو 180 ميلاً في الساعة خلال ثلاث ثوانٍ.
تتم عمليات الإقلاع والهبوط على سطح طيران تبلغ مساحته نحو 4.5 فدان، مما يوفر مساحة تشغيلية كبيرة لاستيعاب الطائرات وتنفيذ المهام الجوية.
إنتاج مئات آلاف الجالونات من المياه
لا تعتمد الحاملة بالكامل على إمدادات المياه الخارجية، إذ تمتلك القدرة على إنتاج مياهها العذبة من مياه البحر.
تنتج أربع وحدات تقطير على متن السفينة نحو 400 ألف جالون من المياه العذبة يومياً لتلبية احتياجات آلاف البحارة وأفراد الطواقم الموجودين على متنها.
“جورج واشنطن” قد تحل محل “لينكولن”
وفي ظل استمرار الانتشار الطويل للحاملة، قال مسؤول أمريكي لشبكة “سي إن إن” إنه يُتوقع أن تحل حاملة الطائرات الأمريكية “جورج واشنطن” محل “أبراهام لينكولن” قريباً.
تُعد “جورج واشنطن” سادس حاملة طائرات من فئة “نيميتز” التابعة للبحرية الأمريكية. ومن شأن توليها المهمة أن يُتيح لـ”أبراهام لينكولن” إنهاء انتشارها الحالي بعد أشهر طويلة قضتها في البحر لدعم العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط.

