خفضت منظمة “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026، بينما رفعت تقديراتها للعام المقبل، في ظل توقعات باستمرار نمو الإمدادات من خارج المنظمة بوتيرة مستقرة نسبيًا.
ووفقًا لأحدث تقديرات المنظمة، من المتوقع أن ينمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري بنحو 580 ألف برميل يوميًا، بانخفاض قدره 200 ألف برميل يوميًا عن التقديرات السابقة.
في المقابل، رفعت “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب في 2027 بمقدار 220 ألف برميل يوميًا، ليصل إلى نحو 2.16 مليون برميل يوميًا.
وعلى مستوى الإمدادات، أبقت المنظمة توقعاتها لنمو إنتاج الدول المنتجة من خارج “أوبك” عند نحو 600 ألف برميل يوميًا خلال 2026، بينما تتوقع أن يبلغ نمو إنتاج هذه الدول نحو 100 ألف برميل يوميًا في العام المقبل.
كما أجرت “أوبك” تعديلاً طفيفًا على توقعاتها للطلب على نفط الدول الأعضاء خلال 2026، حيث تراجع إلى نحو 42.1 مليون برميل يوميًا. وفي المقابل، حافظت المنظمة على تقديراتها للطلب على نفط “أوبك” خلال عام 2027 عند مستوى 43.6 مليون برميل يوميًا.
وفيما يتعلق بالاقتصاد العالمي، خفضت المنظمة توقعاتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2026 إلى 3%، بينما أبقت تقديراتها للنمو في 2027 دون تغيير عند 3.2%.
تعكس هذه التعديلات نظرة أكثر حذرًا تجاه نمو الطلب على النفط خلال العام الجاري، مع استمرار متابعة تطورات الاقتصاد العالمي ومستويات الإنتاج والإمدادات في الأسواق.
صادرات النفط الروسية تهبط لأدنى مستوى منذ مايو عند 3.25 مليون برميل يوميًا
تراجعت صادرات النفط الروسية إلى الأسواق العالمية خلال الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ أواخر مايو، وذلك في ظل استمرار اضطرابات الشحن وانخفاض عمليات تحميل الخام من عدد من الموانئ الرئيسية المطلة على البحر الأسود وبحر البلطيق.
وأظهرت بيانات حركة الناقلات أنه خلال الأسبوع المنتهي في 9 أغسطس، جرى تحميل نحو 22.78 مليون برميل من النفط الخام الروسي على متن 32 ناقلة، مقارنة مع 24.49 مليون برميل جرى شحنها عبر 35 ناقلة خلال الأسبوع السابق.
بذلك انخفض متوسط صادرات النفط الروسية إلى نحو 3.25 مليون برميل يوميًا، مقابل 3.5 مليون برميل يوميًا في الأسبوع السابق، ما يعكس تراجعًا ملحوظًا في وتيرة تدفقات الخام إلى الأسواق العالمية.
ورغم انخفاض أحجام الشحنات، حافظت الإيرادات الإجمالية لصادرات النفط الروسية على استقرار نسبي، إذ بلغ متوسط قيمتها نحو 1.7 مليار دولار أسبوعيًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وجاء ذلك مدعومًا بارتفاع أسعار الخام الروسي، ما ساعد في الحد من تأثير انخفاض كميات التصدير على الإيرادات.
ولا تزال الأسواق الآسيوية تمثل الوجهة الرئيسية للنفط الروسي، مع استمرار تدفق كميات كبيرة إلى الصين والهند. وبلغ متوسط الشحنات المتجهة إلى الموانئ الصينية نحو 1.16 مليون برميل يوميًا خلال الأسابيع الأربعة الماضية، فيما وصلت التدفقات إلى الهند إلى نحو 770 ألف برميل يوميًا.
تشير هذه البيانات إلى استمرار تأثر صادرات النفط الروسية باضطرابات الشحن، بينما تظل الأسواق الآسيوية محورًا رئيسيًا لاستيعاب الخام الروسي.

