أوضحت وزارة الأوقاف المصرية أن السلام النفسي ليس مجرد حالة فردية منعزلة، بل هو نتيجة لسلوك إنساني راقٍ يقوم على الامتناع عن إيذاء الآخرين. فالإيذاء لا يقتصر أثره على الضحية وحدها، بل يعود بالسلب على من يمارسه، مما يؤدي إلى القلق والاضطراب الداخلي.
البحث عن السلام النفسي ورعاية مشاعر الآخرين
وقالت الوزارة عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إن الاهتمام بمشاعر الآخرين واحترام إنسانيتهم يُولد حالة من الطمأنينة المتبادلة، ويُسهم في بناء جسور الثقة والتعايش السلمي.
وأضافت أن الأديان السماوية جاءت لتؤكد هذا المبدأ، حيث تعتبر رعاية مشاعر الناس وحسن التعامل معهم من دلائل التوازن الروحي والنفسي. ومن هنا، فإن السعادة الحقيقية لا تُنال بالأنانية أو الاعتداء، بل تنبع من إسعاد الآخرين. إدخال السرور إلى قلوبهم ينعكس إيجابًا على النفس ويحقق الرضا والسكينة، مما يشكل أساسًا لمجتمع أكثر حبًا وسلامًا.
البحث عن السلام النفسي.
وأوضحت الأوقاف أن النص يُبرز أن السلام النفسي يتحقق عندما نمتنع عن إيذاء الآخرين، إذ إن الإيذاء يُسبب أذى للطرفين. الاهتمام بمشاعر الغير يُعزز الطمأنينة، وتؤكد الأديان على ذلك كدليل على التوازن الداخلي. فالسعادة الحقيقية تنبع من إسعاد الآخرين.
أهمية سعي النفس البشرية نحو السكينة.
وأكدت الوزارة أن النفس البشرية تسعى دائمًا نحو السكينة والطمأنينة؛ فالسلام النفسي ليس مجرد غياب للصراعات الداخلية أو التوتر العابر، بل هو حالة عميقة من التناغم الروحي والاطمئنان الوجداني الذي ينبع من سلوك قويم وعلاقات إنسانية مبنية على الاحترام المتبادل والرحمة الصادقة. في جوهر هذه العلاقات يكمن مبدأ عدم الإضرار بالغير، الذي لا يُعدّ قيمة أخلاقية ودينية عظيمة فحسب، بل هو مفتاح حقيقي للراحة النفسية الفردية والمجتمعية ولبنة أساسية في بناء حياة هادئة ومرضية.

