شيّع المئات من أهالي مركز الباجور في محافظة المنوفية، اليوم الأحد، جثمان محمد صبحي، الذي أطلق عليه الأهالي لقب “شهيد الشهامة”، بعدما لقي مصرعه أثناء محاولته إنقاذ شخصين سقطا داخل بيارة صرف صحي بمدينة السادات، في حادث مأساوي وقع مساء أمس.

ردد المشيعون هتافات “لا إله إلا الله” وسط أجواء من الحزن العميق، أثناء تشييع الجثمان بمقابر مدينة الباجور، عقب انتهاء مصلحة الطب الشرعي من إجراء الصفة التشريحية للجثمان، لإعداد التقرير الرسمي الذي تسلمه النيابة العامة التي تباشر التحقيقات في الواقعة.

كيف بدأت المأساة؟

تعود تفاصيل الحادث إلى تلقي بلاغ بسقوط سباك داخل بيارة صرف صحي أثناء محاولته تسليكها بمنطقة كلية الدراسات الإسلامية بالمنطقة الثامنة بمدينة السادات.

وأثناء محاولة أحد المارة ويدعى أحمد مصطفى إنقاذ السباك، سقط هو الآخر داخل البيارة.

في تلك اللحظات، لم يتردد محمد صبحي، ابن مركز الباجور والذي يعمل فرد أمن بكلية الدراسات الإسلامية المقابلة لموقع الحادث، في التدخل لإنقاذهما، إلا أنه سقط هو الآخر داخل البيارة أثناء محاولته إنقاذهما.

وفاتان ومصاب في حالة حرجة

أسفر الحادث عن وفاة السباك ماهر فرحات صقر ومحمد صبحي، فيما لا يزال أحمد مصطفى يرقد داخل العناية المركزة بمستشفى السادات المركزي في حالة حرجة، وسط دعوات الجميع بأن يمنّ الله عليه بالشفاء.

النيابة تباشر التحقيق

وكان اللواء مدير أمن المنوفية قد تلقى إخطارًا من مأمور مركز شرطة السادات يفيد باستقبال مستشفى السادات المركزي ضحايا ومصاب الحادث. وعلى الفور انتقلت الأجهزة الأمنية وجهات التحقيق إلى موقع البلاغ وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. فيما باشرت النيابة العامة التحقيق لكشف ملابسات الواقعة.