تصاعدت حدة التوتر بين الولايات المتحدة والصين عقب إدانة واشنطن لإطلاق بكين صاروخًا باليستيًا عابرًا للقارات من غواصة في المحيط الهادئ، واصفةً التجربة بأنها “مقلقة”، معتبرة أنها تعكس تسارعًا في تطوير القدرات النووية الصينية وسط غياب الشفافية.
الصين: تجربة روتينية وفق القانون الدولي
في المقابل، أكدت الصين أن إطلاق الصاروخ جاء ضمن تدريبات عسكرية روتينية، موضحةً أن الصاروخ كان مزودًا برأس حربي وهمي، وأن التجربة نُفذت بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي. ويُعد هذا الاختبار الثاني من نوعه في المحيط الهادئ خلال عامين، بعد أول تجربة مماثلة منذ عام 1980.
ولم تقتصر الانتقادات على الولايات المتحدة، إذ انضمت كل من أستراليا ونيوزيلندا واليابان إلى المواقف الرافضة للاختبار. وأعربت ويلينجتون عن استيائها من تلقيها إخطارًا قبل ساعات فقط من الإطلاق، فيما دعت طوكيو الصين إلى إعادة النظر في مثل هذه التجارب، معتبرةً أن النشاط العسكري الصيني وقلة الشفافية يثيران قلقًا متزايدًا في المنطقة.
دعوة أمريكية لمحادثات نووية
ودعت الولايات المتحدة الصين إلى الدخول في محادثات للحد من التسلح النووي، مع الالتزام بإخطار مسبق بشأن عمليات إطلاق الصواريخ، في إطار جهود تعزيز الشفافية وخفض التوتر. وفي المقابل، طالبت بكين بعدم “المبالغة في تفسير” نتائج التجربة، مؤكدةً أنها تندرج ضمن أنشطتها العسكرية الاعتيادية.

