أكد الدكتور أمجد الوكيل، عضو الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء ورئيس هيئة المحطات النووية السابق، أن كلما تقدم مشروع الضبعة النووية خطوة إلى الأمام، تزايدت المقالات والتقارير التي تحاول التشكيك فيه، مما يستدعي وعيًا أكبر بهذا الأمر.

وأشار إلى أن هذه المقالات وأمثالها غالبًا ما تقدم صورة غير دقيقة وغير متوازنة عن مشروع الضبعة، وتعتمد على استنتاجات لا تأخذ في الاعتبار السياق الفني والرقابي الصحيح.

وأوضح الدكتور أمجد الوكيل أنه خلال فترة رئاسته السابقة لهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء التي استمرت سبع سنوات ونصف، وقبلها عامين ونصف كمدير للمشروع النووي، كان المشروع يخضع لرقابة مستمرة من هيئة الرقابة النووية والإشعاعية المصرية (ENRRA) ومتابعة وتعاون دائم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA).

وأضاف أن رصد بعض الملاحظات الفنية أو حالات عدم المطابقة (NCRs) أثناء مرحلة الإنشاء يعد أمرًا طبيعيًا في المشروعات النووية الكبرى، حيث يتم التعامل معها وفق إجراءات تصحيحية معتمدة قبل اعتماد أي أعمال.

كما تخضع جميع الأعمال الإنشائية والتركيبية لفحوصات واختبارات ومراجعات مستمرة وفق أعلى معايير الجودة والسلامة.

وقد أشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراراً بالتقدم المحقق في المشروع، حيث أكد مديرها العام رافائيل جروسي التزام مصر بأعلى معايير الأمان والسلامة النووية.

وفي عام ٢٠١٩، أكدت بعثة المراجعة المتكاملة للبنية التحتية النووية (INIR) جاهزية البنية التحتية النووية المصرية وكفاءة الجهات الوطنية المعنية بتنفيذ البرنامج النووي. كما أشادت بعثة المراجعة التنظيمية المتكاملة (IRRS) التابعة للوكالة الدولية في عام ٢٠٢٦ بقوة وكفاءة الإطار الرقابي المصري ومستوى الإشراف على مشروع الضبعة.

تعتمد محطة الضبعة على مفاعلات الجيل الثالث المطور (+Gen III) المزودة بأحدث نظم الأمان السلبية والنشطة المعترف بها دولياً. ويحقق المشروع تقدماً منتظماً وفق الجدول المخطط، حيث تم إنجاز معالم رئيسية مهمة مثل تركيب مصائد قلب المفاعلات الأربع خلال عامي ٢٠٢٣ و٢٠٢٤، وتركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر ٢٠٢٥ وللوحدة الثانية في يوليو ٢٠٢٦.

من المهم الاعتماد على المعلومات الرسمية الصادرة عن هيئة الرقابة النووية والإشعاعية وهيئة المحطات النووية وعدم الانسياق وراء ادعاءات أو استنتاجات غير موثقة.