سادت حالة من الفرحة العارمة والارتياح الشديد بين طلاب الثانوية العامة وأولياء أمورهم أمام لجان الامتحانات بمحافظة أسيوط، اليوم الخميس، بمناسبة إسدال الستار على ماراثون الامتحانات الشاق الذي استمر لأسابيع.
تجمعت الأسر أمام المدارس بالورود والأحضان والزغاريد للاحتفال بنهاية هذه المرحلة، ولتخفيف الضغط النفسي عن أبنائهم.
تضحيات لا تنتهي.. أم تبيع ذهبها وتنفق 150 ألف جنيه لأجل دروس ابنتها
وسط جموع الأهالي المنتظرين أمام لجان الثانوية العامة، خطفت إحدى الأمهات الأنظار بمشهد إنساني مؤثر للغاية؛ حيث كانت تقف والدموع تنهمر من عينيها فرحًا. وما إن خرجت ابنتها من باب اللجنة حتى هرعت إليها لتأخذها في حضن دافئ وطويل، وقدمت لها باقة من الورود تعبيرًا عن حبها وفخرها بها.
وعبرت الأم بنبرة يملؤها الفخر والراحة بعد معاناة طويلة، قائلة: “تعبت جدًا مع بنتي السنة دي ومسبتهاش لحظة واحدة.. عشنا أيام صعبة وضغطا عصبيا كبيرا. الدروس الخصوصية استنزفتنا ماديًا لدرجة إني اضطريت أبيع دهبي عشان أقدر أوفر لها مصاريف الدروس وأضمن لها مستقبلها.. صرفت حوالي 150 ألف جنيه، لكن كل ده بيهون دلوقتي وأنا شايفاها مخلصة الامتحانات ومبسوطة، ودهبي الحقيقي هو بنتي ونجاحها إن شاء الله.”.
أحضان وبالونات وورود.. أجواء احتفالية أمام اللجان
لم تكن هذه الأم وحدها، بل شاركها مئات الطلاب وأولياء الأمور في احتفالات كبيرة فور خروجهم من الامتحان الأخير.
ورصدت كاميرا فيتو مظاهر البهجة التي تنوعت بين دموع الفرح والارتياح واختلطت دموع الأمهات بدموع الطالبات بعد انتهاء شهور طويلة من التوتر والضغط العصبي، وخاصة طوال فترة امتحانات الثانوية العامة.
كما شهدت الأجواء إطلاق البالونات وبوكيهات الورود حيث قام عدد من أولياء الأمور بإطلاق البالونات في الهواء والرقص على الطبل البلدي والمزمار والأغاني الاحتفالية أمام المدارس، معبرين عن سعادتهم بانتهاء “كابوس” المذاكرة والامتحانات.
وحرص الطلاب على التقاط الصور الجماعية مع زملائهم وأولياء أمورهم لتوثيق لحظات النهاية السعيدة لهذه المرحلة التعليمية الهامة، حيث يسدل الستار على امتحانات الثانوية العامة لهذا العام.

