تسعى سلطنة عمان إلى طرح مقترح جديد يهدف إلى حل أزمة مضيق هرمز من خلال تفعيل الممر الأوسط. وأفاد دبلوماسي مطلع على تفاصيل الاتصالات الجارية لموقع “أكسيوس” بأن مسؤولين قطريين يشاركون في المحادثات الدائرة في مسقط بين إيران وعمان.

وأكد مصدر إقليمي أن الأطراف المعنية تدرس إمكانية إصدار بيان مشترك يعلن الفتح الكامل للممر الأوسط في مضيق هرمز، الذي يقع ضمن المياه الدولية، مما يضمن حرية الملاحة والحركة الكاملة للسفن والناقلات.

اعترافات إيرانية خلف الكواليس حول أزمة مضيق هرمز

ووفقاً لشبكة “سي بي إس نيوز”، فقد أبلغ مسؤولون إيرانيون مستشاري ترامب سراً أنهم “ارتكبوا خطأ” بإطلاق النار على السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأوضح الإيرانيون أن هذه الهجمات جاءت نتيجة تصرفات مجموعة متشددة تحاول تقويض المفاوضات، مؤكدين رغبتهم في مواصلة الحوار.

في المقابل، تصر إدارة ترامب على ضرورة أن يعترف النظام الإيراني بخطئه علناً، وهو ما تعتبره الإدارة انتهاكاً لوقف إطلاق النار.

وقد أصدر الرئيس الأمريكي توجيهاته لفريقه، الذي يقوده نائبه جيه دي فانس وصهره جاريد كوشنر والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، لمتابعة المفاوضات المقررة في سلطنة عمان يوم السبت.

الضغوط الأمريكية لإنهاء أزمة مضيق هرمز

أكد المسؤولون أن واشنطن ستستخدم نفوذها العسكري والاقتصادي إذا استمرت إيران في القيام بأعمال عدائية.

ونقل أحد المسؤولين الأمريكيين عن الطرف الإيراني قوله: “لقد أخطأنا.. دعونا نواصل الحديث”.

تتوقع الإدارة الأمريكية بعد اجتماع السبت في عمان أن يكون موقف إيران هو بقاء المضيق مفتوحاً وإدارته بنفس الطريقة التي كان عليها قبل بدء الصراع. حيث حذر أحد المسؤولين بقوله: “إذا لم يكن هذا موقفهم، فلن يكون يوماً عظيماً بالنسبة لهم”.

ورغم ادعاءات الإيرانيين بأن الهجمات بدأت من قبل كيان مارق، تؤكد إدارة ترامب أن استهداف السفن له أسباب أخرى؛ حيث اعتقدت إيران أن الممر الجنوبي في مضيق هرمز، المحاذي للساحل العماني، سيفتح بموجب مذكرة التفاهم. إلا أن إيران فوجئت بسرعة حركة الملاحة وحجم النفط والغاز الذي يمر عبر الممر الجنوبي، مما دفعها للتراجع عن الاتفاق.

البرنامج النووي وتداعيات أزمة مضيق هرمز

يمنح ترامب المفاوضين الأمريكيين مساحة ووقتاً للتوصل إلى اتفاق، ولكن ليس كثيراً من الوقت.

وفيما يتعلق بما يشير إليه الرئيس بـ”الغبار النووي”، أي بقايا البرنامج النووي الإيراني، أوضح المسؤولون أن واشنطن تفضل استخراجه. ولكن إذا رفضت إيران التصرف كـ”دولة طبيعية”، فهناك خيارات أخرى تشمل إبقاءه مدفونا.

وشدد مسؤول آخر على أنه إذا لم تكن إيران قادرة على الوفاء بأسهل جزء في الاتفاق وهو فتح المضيق للتجارة، فلن يتمكن المفاوضون من معالجة القضية الأكثر تعقيداً المتعلقة بالبرنامج النووي.