الشعور بالتعب والإرهاق يعد من الأمور الشائعة التي يصاب بها الشباب والفتيات لأسباب متعددة، أبرزها قلة النوم والقلق الزائد.
عادةً ما يُربط التعب والإرهاق بنقص التغذية أو قلة النوم أو السهر أو الضغط النفسي والبدني، على الرغم من وجود أسباب أخرى لهذا الشعور.
يقول الدكتور شريف حسين، استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية، إن نقص الفولات في الجسم يعد سببًا رئيسيًا للإصابة بالتعب والإرهاق المستمر. يُعتبر الفولات من العناصر الغذائية الأساسية، إذ يساهم في تكوين خلايا الدم الحمراء، وانقسام الخلايا، وتصنيع المادة الوراثية. تزداد أهميته بشكل خاص قبل الحمل وخلال مراحله الأولى لدعم النمو الطبيعي للجهاز العصبي لدى الجنين.
أعراض تدل على نقص الفولات بالجسم
أضاف حسين أن هناك علامات تظهر على الجسم نتيجة نقص الفولات، وقد تختلف الأعراض من شخص لآخر. ومن أبرز العلامات التي يمكن أن تظهر، خاصة عند حدوث فقر الدم:.
- التعب والضعف المستمر والشعور بالإرهاق حتى بعد الحصول على قدر كافٍ من الراحة.
- شحوب الوجه نتيجة انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء عند الإصابة بفقر الدم.
- ضيق التنفس أو النهجان، وقد يظهر ذلك بصورة أكبر أثناء ممارسة الأنشطة أو بذل المجهود.
- الصداع الذي قد يصاحب فقر الدم الناتج عن نقص الفولات.
- ضعف التركيز حيث قد يشعر الشخص بصعوبة في التركيز أو انخفاض القدرة على أداء المهام اليومية.
- التهاب اللسان أو تقرحات الفم، حيث قد يصبح اللسان مؤلمًا أو ملتهبًا وتظهر بعض القرح داخل الفم.
- كما يمكن أن تظهر أعراض أخرى لدى بعض الأشخاص مثل فقدان الشهية أو خفقان القلب، خاصة إذا كان نقص الفولات قد أدى إلى الإصابة بفقر الدم.
فئات أكثر عرضة لنقص الفولات
وتابع الدكتور حسين أنه قد يزداد خطر الإصابة بنقص الفولات لدى الأشخاص الذين لا يحصلون على كفايتهم منه من الغذاء، وكذلك لدى الذين يعانون من بعض مشكلات امتصاص العناصر الغذائية مثل مرض السيلياك وبعض أمراض الأمعاء. كما يمكن لبعض الأدوية أن تؤثر على مستويات الفولات في الجسم. لذا يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية التي يتم تناولها. يزداد احتياج الجسم إلى الفولات خلال الحمل والرضاعة، مما يجعل التغذية السليمة والحصول على الكمية المناسبة من حمض الفوليك أمرًا ذا أهمية خاصة خلال هذه الفترة.
مصادر الفولات من الطعام
وأوضح الدكتور شريف حسين أنه يمكن الحصول على الفولات بصورة طبيعية من مجموعة متنوعة من الأطعمة، ومنها:.
- الخضراوات الورقية الخضراء مثل السبانخ والجرجير.
- العدس والفول وغيرها من البقوليات.
- الأفوكادو.
- الحمضيات مثل البرتقال.
- بعض الأطعمة المدعمة بحمض الفوليك.
- تظل التغذية المتوازنة واحدة من أهم الطرق التي تساعد على توفير احتياجات الجسم من الفولات والعناصر الغذائية المختلفة.

