تحدث الإعلامي محمود سعد عن حادث تصادم طريق الإسماعيلية الذي أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والمصابين، معربًا عن حزنه لتكرار الحوادث المرتبطة بنقل العمال الزراعيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعملون فيها.

وقال “سعد” خلال بث مباشر له عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، إن موجة الحر الحالية “فاقت كل الحدود” على حد تعبيره، متوجهًا بالدعاء للعمال الذين يواصلون العمل في درجات الحرارة المرتفعة، سواء من يعملون أمام الأفران أو يحملون الأشياء على أكتافهم أو يعملون في الحقول.

محمود سعد: الحوادث تتكرر و”عمال التراحيل” ما زالوا موجودين

أوضح محمود سعد أن حادث الإسماعيلية أعاد إلى الأذهان قضية “عمال التراحيل”، مؤكدًا أن هذه الظاهرة لم تنتهِ كما يعتقد البعض، وإنما لا تزال موجودة بصورة مختلفة.

وأضاف أن هناك عمالًا يخرجون يوميًا من القرى إلى الأراضي الزراعية لجمع المحاصيل، موضحًا أن المواسم تختلف بين الفول السوداني والتين الشوكي والخيار والبطاطس والبسلة وغيرها من المحاصيل.

وأشار “سعد” إلى أن هذه الظاهرة قديمة لكنها لم تشهد التطور الذي شهدته قطاعات أخرى، متسائلًا عن سبب عدم تطوير الوسائل المرتبطة بصحة المواطنين وحياتهم، خاصة وسائل نقل العمال الزراعيين.

محمود سعد: آلاف السيارات تنقل العمال يوميًا

لفت الإعلامي إلى أن السيارات التي تنقل العمال تخرج يوميًا في الساعات الأولى من الصباح من مختلف القرى، وتعود في أوقات مختلفة بحسب طبيعة العمل والمحصول الذي يتم جمعه.

وتابع أن مصر تضم آلاف القرى، وأن هذه السيارات تتحرك يوميًا من مناطق مختلفة لنقل العمال إلى الأراضي الزراعية، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يحتاج إلى إعادة تنظيم وتوفير وسائل أكثر أمانًا.

محمود سعد: المشكلة ليست في السائق وحده

أكد محمود سعد أن تحميل السائق وحده مسؤولية الحوادث ليس كافيًا، قائلًا إن أخطاء السائقين موجودة لكن القضية أكبر من ذلك لأنها مرتبطة بمنظومة كاملة لنقل العمال.

وأشار إلى أن الصور التي ظهرت للسيارة التي كانت تقل العمال تكشف حجم المشكلة، متسائلًا عن كيفية السماح بنقل هذا العدد من الأشخاص داخل سيارة غير مجهزة لذلك.

وأضاف “سعد” أن القضية لا تتعلق فقط بحوادث الطرق وإنما تمتد إلى تشغيل الأطفال، موضحًا أن بعض الأطفال يخرجون للعمل في الزراعة بدلًا من الذهاب إلى مدارسهم.

محمود سعد: البيت مليان أحلام.. هوب البيت فضي

توقف محمود سعد عند قصص أسر الضحايا مشيرًا إلى أن بعض الأسر فقدت عددًا كبيرًا من أبنائها في الحادث.

وتابع:”المنزل اللي كان “مليان دقيق ومليان أحلام” يمكن أن يفقد أبناءه في لحظة” مضيفًا أن فقدان عدة أشقاء في حادث واحد يترك آثارًا إنسانية واجتماعية شديدة القسوة.

وأكد أن هؤلاء العمال يذهبون إلى العمل من أجل توفير احتياجات أسرهم، وأن بعضهم يعمل خلال مواسم محددة للحصول على المال اللازم للإنفاق على أسرته وأرضه ومواشيه.

محمود سعد: عمالة الأطفال جزء من المشكلة

شدد محمود سعد على أن وجود الأطفال ضمن العمال الذين يتم نقلهم إلى الأراضي الزراعية يمثل جانبًا خطيرًا من الأزمة مؤكدًا أن الأمر يحتاج إلى تدخل حقيقي وليس مجرد التعامل مع كل حادثة بصورة منفصلة.

وأضاف أن الأطفال والنساء والشباب يخرجون للعمل في ظروف مناخية صعبة سواء في الحر الشديد أو البرد أو الأمطار لجمع المحاصيل التي تصل في النهاية إلى المستهلكين. وقال إن هذه الفئات تحتاج إلى الحماية متسائلًا: “مين بيحمي العيال دول؟”.

محمود سعد: لا بد من البحث عن وسائل نقل آمنة

طالب محمود سعد بالبحث عن وسيلة نقل بديلة وآمنة للعمال الزراعيين مؤكدًا أن استمرار استخدام سيارات غير مجهزة لنقل أعداد كبيرة من الأشخاص يؤدي إلى تكرار الكوارث.

وأوضح أن المشكلة ليست في سيارات النقل نفسها وإنما في طريقة استخدامها وعدد الأشخاص الذين يتم تحميلهم داخلها وعدم وجود وسائل مناسبة لنقل العمال إلى أماكن عملهم.

وأكد أنه يجب التحرك بجدية لتجنب تكرار حوادث مأساوية مثل تلك التي شهدناها مؤخرًا.

Mحمود سعد: ما فيش مشكلة مالهاش حل