أكد الدكتور أندريه كوكين، الخبير في أمراض القلب والأوعية الدموية، أن هذه الأمراض غالباً ما تظهر متخفية في شكل تعب بسيط أو إجهاد أو قلة نوم.
وأشار إلى أن الضعف المستمر وضيق التنفس والدوار الخفيف قلما يسببون القلق، على الرغم من أنهم قد يكونون علامات مبكرة لمشكلات صحية خطيرة.
يمكن أن تكون هذه الأعراض إشارات مبكرة يرسلها الجسم للتحذير من الأمراض. على سبيل المثال، تشمل العلامات الدالة على مشكلات صحية: الضعف المزمن، ضيق التنفس، التورم، الدوار، اضطرابات نظم القلب، أو شعور غير مريح في البطن.
يُحتمل ارتباط هذه الأعراض بقصور القلب، أو عدم انتظام ضرباته، أو مرض الشريان التاجي مما يستوجب رعاية خاصة.
وأوضح الطبيب أن الإرهاق وضيق التنفس هما أولى المؤشرات على تراجع وظائف القلب. يُعتبر التعب المستمر دون سبب واضح من أكثر الأعراض التي لا يُولى لها الاهتمام الكافي؛ فقد تشير الصعوبة في صعود السلالم، أو المشي الاعتيادي، أو تأدية الأعمال المنزلية الروتينية إلى أن القلب لم يعد يضخ الدم بفعالية.
ينجم عن نقص الأكسجين في الأنسجة شعور بالضعف والنعاس ونقص الطاقة حتى بعد أقل جهد.
كما يُبرز ضيق التنفس كعلامة بارزة أيضاً. يبدأ هذا الضيق في المراحل المبكرة أثناء النشاط البدني فقط ثم يظهر لاحقًا حتى في حالات الراحة. لذا وجب الانتباه للاستيقاظ ليلًا بسبب ضيق التنفس أو العجز عن الاستلقاء براحة أو السعال الذي يتفاقم عند الاستلقاء لأن هذه قد تكون مؤشرات لمشكلات قلبية.
في أحيان أخرى، تتجلى أمراض القلب عبر مشكلات معدية. يمكن للغثيان أو الإحساس بعدم الراحة في البطن أو الحرقة أن ترتبط بأزمة قلبية، خاصة إذا صاحبتها أعراض أخرى مثل الضعف أو التعرق البارد أو الدوار أو الألم المنتشر لمناطق الجسم المختلفة.
من بين العلامات التحذيرية الأخرى التي يجب الانتباه لها هي تورم الساقين والقدمين والكاحلين نتيجة احتباس السوائل مما يصعب على القلب الحفاظ على تدفق الدم الطبيعي. ولا ينبغي التغاضي عن الدوخة وتشوش الرؤية والإغماء، خصوصًا إذا ترافقوا مع اضطراب في نظم القلب.
يجب إيلاء اهتمام خاص لألم الصدر أو الضغط الذي يمتد إلى الذراع الأيسر والكتف والظهر والرقبة والفك السفلي. وكذلك الضعف الشديد المفاجئ وضيق التنفس الحاد وعدم انتظام ضربات القلب لأنها قد تدل على حالات تهدد الحياة وتحتاج لتقييم طبي عاجل.
بالإضافة إلى ذلك، التهابات اللثة المزمنة وأمراض الفم قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب لأن صحة الفم تلعب دوراً هاماً في الوقاية.
الاستعانة بطبيب القلب
وفي حال تكررت الأعراض المثيرة للقلق أو تفاقمت تدريجياً، يجب الاستعانة بطبيب القلب لأن التشخيص المبكر يساعد في اكتشاف المرض وتقليل خطر المضاعفات الخطيرة بشكل ملحوظ
.

