تسعى بعض المؤسسات التعليمية، بما في ذلك حضانات الأطفال، إلى اعتماد أساليب جديدة في التعليم، إلا أن تجربة مؤسفة وقعت مؤخراً أثارت ردود أفعال واسعة. فقد قام صاحب حضانة غير مرخصة في منطقة “التجمع” بنقل الأطفال إلى حضانة أخرى لإجراء تجربة كيميائية، حيث تم خلط مادة السلفونيك أسيد مع البوتاسيوم، مما أدى إلى تعرض أربعة أطفال لحروق شديدة.
تفاصيل غائبة عن معلومات خطيرة
على الرغم من قلة المعلومات المتاحة حول الحادث، إلا أن هناك جوانب خطيرة غابت عن النقاش. فإجراء التجارب الكيميائية يتطلب وجود كيميائي متخصص لضمان سلامة المواد المستخدمة وتوفير وسائل الأمان اللازمة لحماية المشاركين.
ارتفاع درجات الحرارة وغياب وسائل الأمان
في “حضانة التجمع”، تعرض الأطفال للخطر بسبب عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة. فقد تم خلط مادة السلفونيك مع البوتاسيوم الحارقة، مما أدى إلى ارتفاع درجة الحرارة ونتج عنه حروق للأطفال، وفقاً للدكتور محمد عبد الوهاب، أخصائي الحروق وأستاذ التجميل بمستشفى أهل مصر.
هل يدرك صاحب الحضانة أن المادة قاتلة للحشرات؟
أوضح الدكتور محمد عبد الوهاب أن خلط حمض السلفونيك مع هيدروكسيد البوتاسيوم يتطلب إجراءات دقيقة بسبب التفاعل الكيميائي الذي ينتج عنه الصابون الزراعي المعروف بقدرته على قتل الحشرات، مما يثير القلق حول استخدامه مع الأطفال.
غياب وسائل الحماية قبل بدء التجربة!
بحسب معلومات حصلت عليها “فيتو”، فإن إجراء تجربة خلط مادة السلفونيك أسيد مع البوتاسيوم كما فعل صاحب حضانة التجمع يتطلب اتخاذ تدابير أمان مثل ارتداء القفازات الواقية والكمامات ونظارات الحماية، نظراً لأن البوتاسيوم مادة كاوية والسلفونيك أسيد مادة حارقة وخطيرة على الجلد والعينين.
دقة المقادير ضرورية!
وفقاً لأحد أطباء الحروق، يجب التأكد من دقة المقادير قبل إجراء التجربة الكيميائية لضمان تحقيق تفاعل آمن. يجب ألا يحتوي حمض السلفونيك على أي أحماض أو قلويات حارقة قد تسبب ضرراً للجلد والعينين.
وأشار الطبيب إلى أن العينين والجلد هما الأكثر تأثراً في حال فشل التجربة كما حدث في حادثة حضانة التجمع.
مادة حارقة تستخدم في المنظفات وقتل الحشرات
وكشف الطبيب أن حمض “السلفونيك أسيد” يُستخدم كوسيط كيميائي في عدة صناعات منها المنظفات اليدوية. وتستخدمه الشركات المتخصصة في الصناعات الكيماوية لقتل الحشرات عبر خبراء كيميائيين وفق تجارب علمية مدروسة. لكن ما فعله صاحب حضانة التجمع كان خارج إطار العلم وأدى إلى تعريض حياة الأطفال للخطر.
نقل الأطفال إلى مستشفى أهل مصر للحروق
يُذكر أن الأطفال الأربعة تعرضوا لحروق بالغة في الوجه والعينين وتم تقديم الإسعافات الأولية لهم ونقلهم إلى مستشفى “أهل مصر” للحروق. وقد سلم صاحب الحضانة نفسه للشرطة وتم تحرير محضر رسمي بالواقعة وتولت الجهات المختصة الإجراءات القانونية معه.

