مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، لا يؤثر الطقس الحار على الجسم من خلال التعرق وفقدان السوائل فحسب، بل قد يتغير أيضًا سلوك الجهاز الهضمي في التعامل مع الطعام.

فالأجواء الحارة قد تقلل من الشهية لدى بعض الأشخاص، بينما تدفع آخرين إلى تناول المثلجات والمشروبات الباردة والوجبات السريعة بحثًا عن الانتعاش، وهي خيارات قد تزيد من الشعور بالانتفاخ أو الحموضة أو ثقل المعدة، خاصة عند الإفراط فيها.

في المقابل، يمكن اختيار أطعمة خفيفة وصديقة للمعدة تكون غنية بالماء والعناصر الغذائية، وتناسب احتياجات الجسم خلال الأيام الحارة.

أطعمة خفيفة على المعدة في موجات الحر والرطوبة

لا يعني ذلك اتباع نظام غذائي صارم، بل يجب الاهتمام بنوعية الطعام وطريقة تناوله وحجم الوجبات. تستعرض الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية بعض الخيارات المناسبة.

أكلات مفيدة للمعدة

الزبادي.. خيار خفيف ومناسب للصيف.

يعد الزبادي من الأطعمة المناسبة للمعدة، خاصة إذا تم اختياره قليل الدسم ومن دون كميات كبيرة من السكر. كما يحتوي على البروتين والكالسيوم، وتوفر بعض أنواعه بكتيريا نافعة تدعم توازن ميكروبيوم الأمعاء.

يمكن تناوله باردًا مع قطع الفاكهة الطازجة مثل الموز أو الفراولة ليكون وجبة خفيفة ومنعشة بدلًا من الحلويات الثقيلة. لكن إذا كانت منتجات الألبان تسبب لكِ الانتفاخ أو الإسهال أو عدم الارتياح، فمن الأفضل اختيار بدائل مناسبة أو تجنبها وفقًا لتحمل جسمك.

البطيخ.. ترطيب وانتعاش.

يحتوي البطيخ على نسبة مرتفعة من الماء، مما يجعله إضافة مثالية للنظام الغذائي في الطقس الحار. كما أنه خفيف ويمكن تناوله كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية. ومع ذلك، يفضل عدم تناول كميات كبيرة منه دفعة واحدة خاصةً لمن يعانون من حساسية الجهاز الهضمي أو الانتفاخ.

الخيار.. طعام بسيط وغني بالماء.

يُعتبر الخيار من الأطعمة المرتبطة بأيام الصيف نظرًا لارتفاع محتواه من الماء وسهولة إضافته إلى الوجبات. يمكن تناوله بجانب الزبادي أو إضافته إلى السلطة أو تناوله بمفرده كوجبة خفيفة. للحصول على وجبة متوازنة أكثر، يمكن الجمع بين الخيار ومصدر بروتين خفيف مثل البيض المسلوق أو الجبن القريش.

الشوفان.. بداية لطيفة لليوم.

قد يكون الشوفان خيارًا جيدًا للإفطار إذا تم تحضيره بطريقة بسيطة ودون إضافة كميات كبيرة من السكر أو الدهون. تساعد الألياف الموجودة فيه على دعم انتظام حركة الأمعاء وتوفير قدرٍ من الشبع. يمكن تحضيره بالحليب أو الزبادي مع الموز أو بعض الفاكهة وتقديمه باردًا إذا كان ذلك أكثر ملاءمة للأجواء الحارة.

خضروات للمعدة

الموز.. وجبة خفيفة سهلة.

الموز هو فاكهة عملية يمكن تناولها بسهولة خلال اليوم، حيث يوفر الكربوهيدرات والبوتاسيوم ويكون مناسبًا كوجبة خفيفة للكثيرين. يمكن تناوله بمفرده أو إضافته إلى الزبادي أو الشوفان. أما الذين يعانون من مشاكل هضمية معينة فقد يحتاجون إلى مراقبة الكمية ومدى تحملهم للموز.

الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة.

عند الشعور بأن المعدة لا تتحمل الوجبات الدسمة، قد تكون الأطعمة البسيطة مثل الأرز الأبيض والبطاطس المسلوقة أسهل على الجهاز الهضمي مقارنة بالأطعمة المقلية أو كثيرة التوابل. يُفضل إعداد البطاطس بالسلق أو الخَبز بدلًا من القلي وتناولها مع مصدر بروتين خفيف وخضراوات مطهية للحصول على وجبة متوازنة دون تحميل المعدة كمية كبيرة من الدهون.

الخضراوات المطهية.

قد يجد البعض أن الخضراوات المطهية أسهل على المعدة مقارنة بكميات كبيرة من الخضراوات النيئة خصوصًا عند وجود انتفاخ أو حساسية هضمية. الخيارات المناسبة تشمل الكوسة والجزر والبطاطس ويمكن طهيها على البخار أو في الفرن مع كمية محدودة من الدهون والتوابل.

الدجاج والأسماك المشوية.

لا تحتاج المعدة للتخلي عن البروتين خلال الصيف ولكن طريقة الطهي تلعب دوراً كبيراً. فالدجاج منزوع الجلد والأسماك المشوية قد تكون أخف مقارنة باللحوم الدسمة والأطعمة المقلية. يُفضل تقديم البروتين مع الأرز أو البطاطس والخضراوات بدلًا من تناوله مع الصلصات الدسمة وكميات كبيرة من الدهون.

الشوربة الخفيفة

على الرغم أن البعض يتجنب الشوربة في الصيف، فإن أنواعاً معينة منها يمكن أن تكون مناسبة خاصة إذا تم تقديمها بدرجة حرارة معتدلة وتحتوي على الخضراوات والبروتين. يمكن إعداد شوربة الخضراوات أو شوربة الدجاج بطريقة بسيطة مع تقليل الدهون والتوابل الحارة. وفي الأيام شديدة الحرارة يُمكن الاكتفاء بكمية صغيرة منها إلى جانب الوجبة.