أهدى الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية، نسخةً مترجمةً إلى اللغة الألمانية من قانون الاستثمار المصري رقم (72) لسنة 2017 إلى ألكسندر رضوان، عضو البرلمان الألماني (البوندستاج) ورئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية في الشرقين الأدنى والأوسط، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي يبذلها الدكتور أشرف منصور.

وكان قد أهدى نسخةً من الترجمة الألمانية لقانون الاستثمار المصري إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية عام 2019 تأكيدًا على أهمية هذا الإصدار في دعم جهود التعريف بالتشريعات الاستثمارية المصرية.

جاء الإهداء خلال لقاء عُقد بمكتب الجامعة الألمانية داخل مبنى منتدى العلوم في برلين، الذي يضم كبرى وأرفع الهيئات والمؤسسات العلمية والبحثية الرسمية في ألمانيا، بحضور وفد رفيع المستوى من الإعلاميين المصريين. تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون بين الجانبين، والتأكيد على أهمية إتاحة التشريعات الاقتصادية المصرية باللغة الألمانية أمام صناع القرار والدوائر البرلمانية والاقتصادية، بما يسهم في تعزيز المعرفة بالإطار القانوني المنظم للاستثمار في مصر ويدعم فرص التعاون والاستثمار بين البلدين.

أكد الدكتور أشرف منصور أن ترجمة قانون الاستثمار المصري إلى اللغة الألمانية تأتي انطلاقًا من إيمان الجامعة بأهمية المعرفة القانونية في دعم الشراكات الاقتصادية وإبراز ما شهدته مصر من إصلاحات تشريعية تهدف إلى توفير بيئة استثمارية أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين. وأشار إلى أن هناك اتفاقية دولية قائمة بالفعل بين مصر وألمانيا لحماية وتشجيع الاستثمار، مما يمثل أعلى درجات الأمان للمستثمر الألماني ويبعث برسالة ثقة قوية للشركات الراغبة في الاستثمار بالأسواق المصرية.

وأوضح أن الجامعة الألمانية بالقاهرة، باعتبارها جسرًا أكاديميًا وثقافيًا بين مصر وألمانيا، تحرص على إطلاق المبادرات التي تسهم في توثيق العلاقات الثنائية وتعزيز الحوار المؤسسي بين البلدين ودعم التواصل مع المؤسسات البرلمانية والاقتصادية والأكاديمية الألمانية.

من جانبه، أعرب ألكسندر رضوان عن تقديره لهذه المبادرة، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين مصر وألمانيا ودور تبادل المعرفة القانونية والتشريعية في دعم العلاقات الاقتصادية وتشجيع مجتمع الأعمال والمستثمرين على الاطلاع بصورة مباشرة على البيئة التشريعية المنظمة للاستثمار في مصر.

وأضاف أن الاتفاقيات المبرمة بين مصر والاتحاد الأوروبي توفر حماية ملموسة للمستثمرين ولا سيما الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد الألماني. لافتًا إلى أن ألمانيا تمتلك بنوكًا ومؤسسات مالية متخصصة تقدم ضمانات قوية لدعم الشركات الراغبة في الاستثمار خارج البلاد.

وأكد رضوان أن مصر تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها لتكون مركزًا اقتصاديًا ووجهة استثمارية مهمة لألمانيا بفضل توافر العمالة المؤهلة واتساع أسواقها وتعداد سكانها الذي يضم نحو 116 مليون نسمة، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ إلى الأسواق الإفريقية، مما يعزز جاذبية مصر للاستثمارات الأجنبية.

وأضاف أن الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية تمثلان معًا قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري بفضل مرونة رؤيتهما الأكاديمية وقدرتهما على تطوير البرامج الدراسية والتخصصات الحديثة بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للمستثمرين لا سيما في مجالات التصنيع والخدمات وتكنولوجيا البرمجيات. وأكد أن الجامعتين تؤديان دورًا محوريًا في إعداد خريجين مؤهلين وفق أعلى المعايير الأكاديمية والتطبيقية الألمانية مما يعزز جهود توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا ويجعل منهما جسرًا مهمًا لجذب الاستثمارات الألمانية إلى مصر.

وأعلن رضوان اعتزامه المشاركة في احتفالية مرور 25 عامًا على تأسيس الجامعة الألمانية بالقاهرة برفقة عدد من الصحفيين الألمان بهدف نقل تجربة الجامعة المتميزة إلى المجتمع الألماني مؤكدًا: “لا توجد جامعة خارج حدود ألمانيا وصلت إلى هذا التميز مثل الجامعة الألمانية.”.

تجسد هذه المبادرة الدور الذي تضطلع به الجامعة الألمانية بالقاهرة في دعم العلاقات المصرية الألمانية ليس فقط من خلال التعليم والبحث العلمي ولكن أيضًا عبر مبادرات معرفية تسهم في بناء جسور التواصل بين المؤسسات في البلدين وتعزيز الثقة في البيئة الاستثمارية المصرية لدى الأوساط السياسية والاقتصادية الألمانية.