قال حسن الفندي، رئيس شعبة السكر والحلوى بغرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن أسعار السكر تواصل انخفاضها في السوق المحلية، مما أدى إلى استمرار نزيف الخسائر للمنتجين.
وأضاف الفندي، في تصريح لمصراوي، أن سعر طن السكر تراجع إلى نحو 21 ألف جنيه، مقارنة بـ 23 ألف جنيه للطن قبل أسبوع.
وشهدت أسعار السكر انخفاضات متتالية خلال الفترة الماضية بعدما كانت تتراوح بين 26 إلى 28 ألف جنيه، بحسب الفندي.
وأوضح الفندي أن السعر العادل لطن السكر هو نحو 26 ألف جنيه، بينما انخفض السعر الحالي إلى 21 ألف جنيه، مما يعني خسائر بنحو 5 آلاف جنيه في الطن الواحد.
كما أشار الفندي إلى أن بعض الشركات تبيع السكر بأقل من تكلفة الإنتاج، موضحًا أن الخسائر التي يتكبدها المنتجون ناتجة عن انخفاض الأسعار بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل.
وأضاف أن وفرة المعروض، بالإضافة إلى دخول كميات كبيرة من السكر المستورد إلى السوق، قد ضغطت على الأسعار في الآونة الأخيرة، مما أثر على أسعار السكر المحلي.
وأشار الفندي إلى أن ارتفاع تكلفة التمويل التي تتجاوز 20% تمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه مصانع السكر. هذه التكلفة ترفع الأعباء التشغيلية وتؤثر على قدرة الشركات على الاستمرار في ظل مستويات الأسعار الحالية.
وأكد رئيس شعبة السكر أن السوق بحاجة إلى إجراءات تنظيمية لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، من خلال تنظيم الاستيراد بما يتناسب مع احتياجات السوق المحلية ودراسة آليات لتخفيف الأعباء التمويلية على المنتجين.
ويرى الفندي أنه رغم توافر كميات كبيرة من السكر في السوق المحلي، إلا أنه لا يمكن الحديث عن تصدير السكر؛ حيث إن إنتاجنا لا يتجاوز حجم الكميات المطلوبة لتحقيق الاكتفاء الذاتي. يرتبط التصدير بوجود فائض حقيقي بعد تلبية احتياجات السوق المحلية بما يضمن الحفاظ على استقرار السوق ودعم الصناعة الوطنية.
وأكد رئيس شعبة السكر أن السكر متوفر بكميات كبيرة في الأسواق ولا توجد أزمات حالية في المعروض منه.
وأوضح أن حجم الاستهلاك المحلي من السكر يبلغ نحو 3 ملايين طن، ويقترب الإنتاج المحلي من تحقيق الاكتفاء الذاتي.
يوجد في مصر 15 شركة لإنتاج السكر، منها 8 شركات تنتج السكّر من البنجر و7 شركات تنتجه من القصب. بحسب الفندي, تُزرع مصر بنجر السكر في شهري أغسطس وسبتمبر وتُحصد في شهري مارس وأبريل، بينما يُزرع قصب السكر في فصلي الربيع والخريف ويستغرق زراعته 12 شهرًا قبل الحصاد.

