شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعات ملحوظة خلال الأسبوع الممتد من 8 إلى 15 أغسطس 2026، مدفوعة بالتطورات العالمية، وفي مقدمتها تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية، بالإضافة إلى التحسن النسبي في مؤشرات التضخم وضعف سوق العمل الأمريكي. بينما ظل تأثير العوامل المحلية محدودًا نظرًا لاستقرار سعر الصرف نسبيًا، وفقًا لتقرير صادر عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.

أوضح تقرير آي صاغة أن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، ارتفع خلال هذه الفترة من 6120 جنيهًا إلى 6250 جنيهًا، بزيادة قدرها 130 جنيهًا، بنسبة 2.12%، بعدما لامس أعلى مستوى له عند 6345 جنيهًا قبل أن يتراجع متأثرًا بموجة من جني الأرباح.

وسجلت أسعار الذهب وفقًا لآخر تحديث لمنصة آي صاغة اليوم السبت 15 أغسطس 2026 نحو 6250 جنيهًا لجرام الذهب عيار 21، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7143 جنيهًا وسجل عيار 18 نحو 5357 جنيهًا. كما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 50 ألف جنيه، ووصلت الأوقية عالميًا إلى حوالي 4377 دولارًا.

قال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن أسعار الذهب حققت مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، إلا أن هذه المكاسب اصطدمت بموجة جديدة من جني الأرباح يوم الجمعة الموافق 14 أغسطس بعد أن سجل الذهب أعلى مستوياته عند 6345 جنيهًا خلال تعاملات الخميس.

وأضاف إمبابي أن الارتفاع الذي شهدته أسعار عيار 21 كان مبررًا بشكل كامل من الناحية الأساسية، موضحًا أن البيانات الأمريكية الإيجابية بشأن التضخم أزالت أحد أكبر الأعباء التي كانت تضغط على الذهب طوال النصف الأول من العام.

وأشار إلى أن الاستقرار النسبي لسعر الصرف محليًا ساعد تجار السبائك على تحقيق هوامش ربح معقولة بما سهل انتقال الارتفاعات العالمية إلى السوق المحلية.

لفت إمبابي إلى أن النقطة الأكثر لفتاً للانتباه تمثلت في اتساع الفجوة السعرية يوم 11 أغسطس لتصل إلى 1.97%، معتبرًا أنها تشير إلى أن السوق كان يسعر قدرًا من التحفظ تجاه التحركات السريعة في الأسعار وهو أمر طبيعي في الأسواق التي تعاني من مستويات سيولة محدودة.

أكد إمبابي أن التوقعات تشير إلى إمكانية استمرار الزخم الإيجابي للذهب طالما ظلت بيانات التضخم الأمريكية تحت السيطرة.

استقرار سعر الصرف يدعم استقرار السوق المحلية

وأوضح تقرير آي صاغة أن سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري حافظ على استقراره النسبي خلال الفترة محل التحليل حيث سجل الدولار في السادس من أغسطس نحو 49.75 جنيه للشراء و49.85 جنيه للبيع.

وأشار التقرير إلى أن سعر الصرف تحرك بين مستويات تتراوح بين 49.93 و50.33 جنيه مما يعكس استقراراً محلياً نسبياً مقارنة بالتقلبات الحادة التي شهدتها الأسواق العالمية.

قال إمبابي إن استقرار سعر الصرف يمثل عاملًا محايداً في حركة الذهب المحلية إذ ساهم في الحد من تأثير تقلبات الدولار على الأسعار ولكنه لم يشكل مصدر قوة إضافية للسوق المحلية.

الفجوة السعرية تتراجع بعد ذروة يوم 11 أغسطس

أشار تقرير آي صاغة إلى أن الفجوة السعرية بين السعر المحلي للذهب والسعر العادل المحسوب وفقاً لسعر الأوقية العالمية شهدت تحركات متباينة خلال الأسبوع قبل أن تتراجع تدريجياً بعد تسجيل أعلى مستوياتها.

سجلت الفجوة السعرية نحو 57.6 جنيه بما يعادل 0.93% يوم العاشر من أغسطس قبل أن ترتفع إلى121.79 جنيه بنسبة1.97% يوم الحادي عشر وهو أعلى مستوى مسجل خلال الفترة.

ثم تراجعت الفجوة إلى74.36 جنيهاً بنسبة1.19% يوم الثاني عشر قبل أن ترتفع مجددًاإلى90.92 جنيهاً بنسبة1.48% يوم الثالث عشر ثم تنخفض مرة أخرىإلى62.55 جنيهاً بنسبة1.01% يوم الرابع عشر.

وأوضح إمبابيأن الارتفاع الكبير في الفجوة السعرية يوم الحادي عشر قد يعكس زيادة مؤقتة في علاوة المخاطر المحلية أو ضغوطاً مرتبطة بالعرض والطلب بينما يعكس تراجعها لاحقاً عودة السوق المحلية تدريجياً نحو التوازن.

وأضافأن الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل تتأثر بعدد من العوامل مثل تكاليف الاستيراد والضرائب وهوامش الأرباح وعلاوة المخاطر وتعد أحد المؤشرات المهمة على كفاءة التسعير وحركة السوق المحلية.

الطلب يتحول من المشغولات إلى أدوات الاستثمار

وفيما يتعلق بالعرض والطلب المحلي أوضح تقرير آي صاغة أنه لا توجد تفاصيل دقيقة بشأن تحركات العرض والطلب خلال الفترة محل التحليل.

وأشار التقريرإلىأن ثلاث سنوات من أسعار الذهب القياسية والشكوك الاقتصادية دفعت الطلب تدريجيّاً بعيداً عن المشغولات الذهبية باتجاه السبائك والعملات والصناديق الاستثمارية المنظمة.

وأوضح إمبابيأن هذا التحول البنيوي يعكس تغيراً في طبيعة الطلب على الذهب في مصرمن الاستهلاكي المرتبط بالمشغولات إلى الاستثماري مما قد يوفر دعماً للأسعار خلال فترات عدم اليقين العالمي.

الذهب يبدأ الأسبوع عند6120 جنيهاً ويصعد إلى6310 جنيهاً

كشف تقرير آي صاغة عن تفاصيل الحركة اليومية لأسعار الذهب خلال الأسبوع حيث بدأت أسعار عيار21 عند مستوى6120 جنيهاًفي الثامن من أغسطس قبل أن ترتفع تدريجيّاًإلى6225 جنيهاًفي العاشر بزيادة بلغت1.71% .

قال إمبابي إن الارتفاع الأول جاء بالتزامن مع تزايد تركيز الأسواق على بيانات التضخم الأمريكية المرتقب صدورها في الثاني عشرمن أغسطس وسط تسعير الأسواق لاحتمال صدور البيانات بأرقام أقلمن التوقعات .

وفي الحادي عشر والثاني عشرمن أغسطس شهدالذهب ذروة الحركة الصاعدة حيث سجل عيار21 أعلى إغلاق للفترة عند6310جنيهاتفي الثاني عشر بعدما لامس مستوى6345جنيهًافي اليوم نفسه .

وأوضح أنه ارتفع بنحو3.1% مقارنة بسعر بداية الفترة بالتزامن مع صدور بيانات التضخم التي أظهرت تراجع الأسعار بوتيرة أسرع من المتوقع .

وفي المقابل ارتفعت الفجوة السعرية المحلية يوم الحادي عشرإلى121.79جنيه بما يعادل1.97% وهو ما قد يعكس تأخر التجار المحليينفي تعديل الأسعار بالكامل أو زيادة مؤقتة لعلاوة المخاطر .

وبعد بلوغ الذروة دخل الذهباستقرار إذ تراجع عيار21إلى6240جنيهًافي الثالث عشرقبل أن يرتفعإلى6260جنيهًافي الرابع عشرثم أغلق تعاملات الخامس عشرعند6250جنيه .

أكد إمبابيعلىأن هذا النمط يعكس عمليات جني الأرباح التي أعقبت الارتفاع الحادقبلأن تعود عمليات الشراء للسوق لتوفير دعم للأسعار عند مستويات أعلى .

أسعار الذهب اليومية خلال الأسبوع

وسجلعيار21 مستويات6120 جنيهاًفي الثامنمن أغسطس و6125 جنيهاًفي التاسع و6225 جنيهاًفي العاشر و6295جنيهًافي الحادي عشر و6310 جنيهاتفي الثاني عشر و6240 جنيهاًفي الثالث عشر و6260جنيهًافي الرابع عشرقبلأن يستقر عند6250جنيهًافي الخامس عشر .

Kكما تحركت الأوقية العالميةمن4390.78دولارفيالعاشرمنأغسطسإلى4368.67دولارفيالحادي عشروقدارتفعتإلى4409.34دولارفيالثاني عشروقدتراجعتإلى4351.59دولارفيالثالث عشروقدارتفعتإلى4377.11دولارفيم الرابع عشراستنادا للتقرير .

ارتفاع جماعي لعيارات الذهب

وأوضح تقريرآيصاغةأن الارتفاع لم يقتصرعلىعيار21وإنماامتدت لمختلفالأعيرةمما يؤكدأن الموجةالصاعدةكانت عامةفيسوقالذهب.

وارتفع سعرجرامالذهبعيار24منحو7024جرينكيومبدأالفترةإلى7143جرينكفينهائيتهاكماتحركسعرجرامالذهبعيار18من4635جرينكإلى4728جرينك محافظاعلىالنسبالمترابطةبحركةعيار21.

التضخم الأمريكي يقلبمعادلةالذهب

وقال إمبابيعن بياناتالتضخمالأمريكيةشكلتنقطةتحولرئيسيةفيمعدلالتضخمالذيبلغ3,4 %علىأساسسنويومستوىأقلمنالتوقعاتبالمقارنةبالسنواتالسابق.

وأوضحأن البياناتالأمريكيةالأكثربرودةدفعت الأسواقلخفضتوقعاتها بشأن رفعأسعارالفائدةالمركزيةالأمريكيةوهذاازال أحدالأعباءالرئيسيةالمؤثرةعلىحركةالذهبطوالمعظمعام2026.

احتمالاترفعالفائدةتتناقص42 %

وأشار إمبابىإلأنهلميعقداجتماعسياسةالنقدخلالالفترةمحل التحليللكن الأسواقكانت تستعدلااجتماعسبتمبرالمقبل.

وأوضحأيضاأنهقبلصدور البياناتالأخيرةكانت الأسواقتسعر احتمالية قويةلرفعأسعارالفائدةلكن المخاوف المتجددةبشأن سوق العملالأمريكيقللتالإلحاحالمتصلةبهذا السيناريو.

ضعف سوق العمل الأمريكي يعزز جاذبيةالذهب

وأضافإمبابىأن سوق العملالأمريكيشكلعاملاً إضافيًايدعم المعدنالنفيسبعدما أظهر تقرير الوظائف لشهر يوليو2026 فقدان الاقتصادالأمريكي لنحو23 ألفوظيفةبينماكانت التوقعاتبنمويتراوحبين80و95 ألفوظيفة.

التوترات الجيوسياسية تواصل التأثير فالسواق

وفيمايتعلق بالتوتراتفالجيوسياسية أوضح إمبابىإن تأثيرهامتذبذبخلالالفترةمحل التحليل.

الأونصة تقتربمن أعلى مستوياتهابشهرين

وأوضح تقريرآيصاغةإن الأوقيةالعالميةسجلتفيم12أغسطس4374,44 دولاربزيادة54,24 دولارأي1,24 %خلاليوماًواحد لتقتربمن أعلي مستوياتهاتفيمستوي شهرين.

6 عوامل رئيسيةتحكم حركة الذه ب

وقال إمبابىإن حركةالذهبتأثرت بمجموعةمنالعواملالرئيسيهجاوتقدمها بياناتالتضخم الأمريكيةالسجلت3,4 %وانخفاض احتمالاترفعأسعارالفائدةوضعف سوق العملبالاضافه للتخفيف المؤقت للتوتراتالجيوسياسية .