في لحظات تحوّل المكان إلى كتلة من النيران، واجه عامل المحل محمد مصيره المحتوم دون أن يدرك أن سبب ذلك هو أسطوانة هيليوم داخل مجمع كافيهات ومطاعم بدار السلام.

كشفت الأجهزة الأمنية تفاصيل اللحظات الأخيرة، حيث تعرضت الأسطوانة لحرارة شديدة أدت إلى انفجارها، مما أسفر عن اندلاع النيران بقوة مستعينة بمواد إسفنجية وبلاستيكية قابلة للاشتعال. تدخلت قوات الحماية المدنية بنجاح للسيطرة على الحريق وإنقاذ المباني المجاورة من خطر امتداد النيران.

تسلمت النيابة العامة تقريرًا بتحريات المباحث حول واقعة الحريق، وأكدت التحريات أن إحدى أسطوانات الهيليوم الموجودة داخل المحل تعرضت لدرجات حرارة مرتفعة، ما أدى إلى انفجارها ووفاة العامل محمد أبو تريكة متأثرًا بإصاباته.

مواد قابلة للاشتعال ساهمت في انتشار النيران

أوضحت التحريات أن المحل كان يحتوي على عدد من المواد القابلة للاشتعال، بما في ذلك مواد إسفنجية وبلاستيكية، مما ساهم في زيادة اشتعال النيران وسرعة انتشارها داخل المكان، ما أدى إلى تصاعد ألسنة اللهب والدخان.

الحماية المدنية تتدخل قبل امتداد الحريق للمباني المجاورة

وأضافت التحريات أن قوات الحماية المدنية انتقلت فور نشوب الحريق وتمكنت من السيطرة عليه قبل امتداده إلى المباني والعقارات المجاورة. تم اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال الواقعة.

النيابة تواصل التحقيقات

قررت النيابة العامة استكمال التحقيقات في الواقعة، مع تكليف الجهات المختصة بإجراء المعاينات اللازمة وبيان الأسباب الفنية التي أدت إلى انفجار أسطوانة الهيليوم ونشوب الحريق. كما تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.

يذكر أنه في وقت سابق اندلع حريق داخل عدد من المحال التي تضم كافيهات ومطاعم بالطابق الأرضي والأول العلوي بعقار سكني مكون من 13 طابقًا بشارع مصر حلوان الزراعي أمام قسم شرطة دار السلام. شهد الحادث حالة من الاستنفار للسيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى باقي العقار.

دفعت قوات الحماية المدنية بأربع سيارات إطفاء إلى موقع الحريق للسيطرة على النيران، بينما تواصل القوات جهودها لإخماد الحريق بشكل كامل. كما تواجدت سيارتا إسعاف بموقع الحادث، وأسفر الحريق عن وفاة شخصين وإصابة شخص بحالة اختناق وجروح قطعية بالبطن والقدم اليمنى.

تم نقل المصاب إلى مستشفى مبرة المعادي لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما تتابع الأجهزة المعنية متابعة الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للوقوف على أسبابه وحصر الخسائر والتلفيات.