أكد الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى مصر تجسد عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي وتعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز التنسيق المشترك تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
وقال فارس، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن العلاقات المصرية الإماراتية تمثل نموذجًا راسخًا للشراكة الاستراتيجية والتكامل العربي، مشيرًا إلى أن الزيارات المتبادلة بين قيادتي البلدين أصبحت تقليدًا يعكس قوة الروابط السياسية والاقتصادية، والتوافق في الرؤى بشأن قضايا المنطقة.
وأوضح أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها التصعيد في الخليج وتداعيات التوتر الأمريكي الإيراني، إلى جانب الأوضاع في فلسطين وليبيا وسوريا. وأكد أن القاهرة وأبوظبي تتحركان برؤية مشتركة تستهدف تعزيز الأمن القومي العربي والحفاظ على استقرار المنطقة.
وأشار إلى أن مصر والإمارات تتبنيان نهجًا يقوم على الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات بعيدًا عن الخيارات العسكرية. لافتًا إلى أن البلدين يدفعان باستمرار نحو خفض التصعيد وتغليب الحوار باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
وأضاف أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على التنسيق السياسي بل تمتد إلى شراكة اقتصادية واستثمارية متنامية. موضحًا أن المشروعات المشتركة، خاصة في مدينة العلمين الجديدة والساحل الشمالي، تعكس حجم التعاون بين الجانبين وتسهم في تعزيز الاستثمارات العربية داخل المنطقة.
وأكد فارس أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار، وهو ما يدعم زيادة حجم الاستثمارات الإماراتية والتبادل التجاري. مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الشراكات الاقتصادية التي تخدم مصالح البلدين. مشددًا على أن كثافة الزيارات المتبادلة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد تعكس وحدة المصير وتطابق الرؤى بين القاهرة وأبوظبي. كما أكد أن أمن الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري وأن البلدين يواصلان العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية ودعم الاستقرار وتعزيز العمل العربي المشترك.

