أستاذ علاقات دولية: ثورة 30 يونيو نسفت أكاذيب الإخوان وأكدت ريادة مصر في مكافحة الإرهاب

أكد الدكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية، أن الرؤية المصرية في ملف مكافحة الإرهاب كانت “سابقة لعصرها” على المستويين الإقليمي والدولي مشيراً إلى أن مصر كانت أول دولة تولت مبادرة مواجهة هذا الخطر وقراءة تداعياته وتفكيك تنظيم له أذرع داخلية وخارجية تستهدف النيل من سلامة الوطن.

وأوضح عاشور، في حوار عبر تطبيق “زووم” على شاشة “إكسترا نيوز”، أن ثورة 30 يونيو مثلت صدمة حقيقية لتنظيم الإخوان العالمي والدول الداعمة له لافتاً إلى أن التوصيف العلمي لمصطلح “الانقلاب العسكري” بمقوماته وأركانه لا ينطبق تماماً على ما حدث في مصر نظراً للنزول الشعبي المليوني الحاشد إلى الشوارع وهو ما عكس وعياً جمعياً للدفاع عن الهوية الوطنية والاستقرار المجتمعي.

انتصار المقاربة المصرية

وكشف أستاذ العلاقات الدولية عن كواليس التحول في الموقف الدولي حيث عارضت دول غربية وأوروبية كثيرة الإجراءات المصرية في البداية إلا أن الإصرار المصري وتوالي الأزمات في المنطقة أثبتا صحة وجهة النظر الرسمية وأضاف أن قيام الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وكثير من الدول الأوروبية بتصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي لاحقاً ما هو إلا “محاكاة” متأخرة وتأكيد صريح على ريادة الرؤية المصرية التي سبقتهم بأعوام.

وتابع: “خطورة هذا التنظيم تكمن في اللعب على وترين: استغلال الوازع الديني والاعتماد على الجهل المجتمعي لتمرير سياساته عبر قاعدة شعبية تُساق كـ ‘القطيع’ لتهديد أي طرف يعارض مصالح الجماعة”.

تجفيف المنابع

وفي سياق متصل، أشار عاشور إلى أن الدولة المصرية ترجمت شعار “تجفيف منابع الإرهاب” إلى آليات عملية من خلال “العملية الشاملة” عبر ضرب البيئة الخصبة للتطرف والمتمثلة في الفقر والجهل وأكد أن الدولة قطعت شوطاً كبيراً في تنمية وتعمير شمال سيناء لمنع اتخاذها نقطة انطلاق للمجموعات المسلحة.

وأشاد بالدور الفاعل للمؤسسات الدينية كالأزهر الشريف ووزارة الأوقاف في ترسيخ الخطاب الوسطي بجانب دور القوى الناعمة والأعمال الدرامية والفنية التي نوه الرئيس عبد الفتاح السيسي بأهمية رسائلها مؤخراً في تشكيل الوعي.

خارطة طريق للمستقبل

واختتم حديثه برسم ملامح المواجهة المستقبلية مؤكداً أن الفكر المتطرف مشكلته أنه “يتوارث عبر الأجيال” ولن ينتهي في يوم وليلة وشدد على أن تحصين المجتمع ليكون “حائط صد” يتطلب مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة ترتكز على محورين تعزيز الوعي الثقافي من خلال تطوير منظومتي التعليم والإعلام بشكل مستدام والثاني التحول نحو الاقتصاد الإنتاجي كركيزة أساسية بالتوازي مع الاقتصاد الخدمي للقضاء على الفقر وتقليص الفجوات المجتمعية بما يتناسب مع معدلات الزيادة السكانية المتلاحقة.

اقرأ المزيد..