انتقدت الدكتورة مروة محمود، أستاذ مساعد الإذاعة والتلفزيون بكلية الإعلام في جامعة القاهرة، حالة التسيب الفني السائدة، مشددة على ضرورة إعادة تفعيل لجان الاختبارات القديمة بنقابة المهن الموسيقية لفرز من يستحق لقب فنان.
وأشارت “محمود”، خلال لقائها مع الإعلامي ياسر فضة في برنامج “فوكس” المذاع على قناة “الشمس”، إلى أن الأزمة لا تقتصر فقط على افتقاد أبسط أساسيات الصوت والأداء، بل تتفاقم أيضًا في رداءة الكلمات وهبوطها. حيث تُطرح نصوص موسيقية تحرض بشكل صريح على الانحراف وتدمر الذوق العام تحت لافتة الفن.
وجهت اتهامًا مباشرًا لبعض المنصات والبرامج الإعلامية التي تسهم في الترويج لهذه النوعية من المحتوى، مؤكدة أن الإعلامي الذي يستضيف مؤدي المهرجانات ويصنع منه نجمًا يرتكب جرمًا لا يقل خطورة عن مقدم المحتوى المسيء نفسه.
ولمواجهة هذا العبث، دعت إلى تفعيل دور لجان الرصد الإعلامي بحزم وقوة، فضلاً عن الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي لاكتشاف ورصد المحتوى الهابط والمهدد للقيم قبل تصدره قوائم الرواج (التريند).
وفيما يتعلق بمنصات مثل “يوتيوب” و”تيك توك”، أكدت أن شبكات الإنترنت تحمل وجهين؛ فهناك قنوات مصرية رقمية تقدم محتوى هادفًا وراقيًا يستحق التشجيع والدعم، بينما توجد صفحات وحسابات تنشر الإسفاف والتجاوزات.
وحول سبل المواجهة، طالبت الأصوات المشاركة بالمنع التام للمحتوى المسيء، بل ووصل الأمر للمطالبة بالحبس لمن يتجاوز الخطوط الحمراء. وأشارت إلى صعوبة السيطرة المطلقة على المنصات العالمية العابرة للحدود، إلا أن الدولة أثبتت كفاءة عالية في ضبط وملاحقة الحسابات المحلية التي تبث سمومها من داخل مصر وتطبيق القانون بحقهم.
وأكدت أن الشرطة والأجهزة الأمنية وحدها لا يمكنها حراسة كل مواطن. ونجاح الدولة في التصدي لهذه الظواهر مشروط بتضافر جهود جميع مؤسسات المجتمع من تربية وتعليم وثقافة وإعلام وأسرة لخلق وعي مجتمعي حقيقي يحصن النشء والشباب ضد محاولات هدم الهوية المصرية.

