دوالي الخصية هي تضخم الأوردة داخل كيس الصفن، مما يسبب آلامًا للرجال والأطفال، وهي مشابهة للدوالي التي تظهر في الساقين.

يُشير الدكتور حازم الشاذلي، استشاري جراحة المسالك البولية بمستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي، إلى أن أسباب دوالي الخصيتين تتضمن ضعف أو عدم وجود الصمامات الوريدية التي تسمح بمرور الدم من أسفل إلى أعلى، مما يؤدي إلى ركود الدم في الأوردة وتمددها.

قد يكون التمدد ناتجًا عن ضغط على الأوردة العلوية التي تصب فيها أوردة الخصيتين بسبب بعض التغيرات التشريحية أو وجود ورم يضغط على الوريد العلوي، مثل أورام الكلى.

كما يمكن أن يكون التمدد نتيجة زيادة نشاط الدورة الدموية في منطقة الحوض، كما يحدث خلال فترة البلوغ، مما يجعل الدوالي أكثر شيوعًا بين المراهقين والشباب.

تُلاحظ أيضًا أن الدوالي تُعتبر أكثر شيوعًا في الخصية اليسرى بسبب الطبيعة التشريحية للوريد الخصوي الأيسر، وتزداد مع وجود إمساك مزمن حيث يؤدي ذلك مع الحزق إلى ركود الدم في منطقة الحوض.

قد لا تظهر أي أعراض مع وجود الدوالي، ولكن أحيانًا تسبب ألمًا يتراوح بين البسيط والشديد.

يمكن أن يشكو المريض من كبر حجم إحدى الخصيتين أو تشوه مظهرها نتيجة للتمدد.

يوضح الدكتور حازم الشاذلي أن من أهم مضاعفات الدوالي لدى بعض المرضى هي نقص عدد وكفاءة الحيوانات المنوية بسبب ارتفاع درجة حرارة الخصيتين نتيجة للدوالي، حيث تحتاج عملية إنتاج الحيوانات المنوية لدرجة حرارة معينة ينظمها كيس الصفن.

أما بالنسبة لتشخيص الدوالي، فإنه يتم من خلال الكشف السريري أو باستخدام الموجات فوق الصوتية الملونة المعروفة باسم الدوبلر، وتنقسم الدوالي وفقًا للفحص إلى خمس درجات.

فيما يتعلق بالعلاج، قد لا تكون هناك حاجة لأي تدخل في العديد من الحالات ويكتفى بالمتابعة وتجنب المسببات، خاصة في الدرجات من 1 إلى 3، ويمكن وصف دواء الدافلون لتخفيف الألم إذا وُجد.

إذا تأثرت الحيوانات المنوية ونقصت الخصوبة، يكون العلاج بتدخل جراحي لربط الدوالي إما جراحيًا أو باستخدام المنظار الجراحي، كما يمكن إجراء حقن للدوالى تؤدي إلى تليفها وزوالها.

وفي النهاية نقدم بعض النصائح للشباب لتجنب دوالي الخصيتين ومنع تفاقمها: أولاً تجنب الإمساك، ثانياً ممارسة الرياضة والمشي بانتظام، ثالثاً ارتداء حامل الخصية الطبي خاصة أثناء ممارسة الرياضة أو الوقوف لفترات طويلة، ورابعاً تجنب الإثارة الجنسية في غير وقت الممارسة.