مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، قد تلاحظين أن لون الركبتين والكوعين يصبح أغمق وأكثر خشونة مقارنة بباقي الجسم. هذه المشكلة شائعة ولا ترتبط دائمًا بقلة الاهتمام بالنظافة أو العناية بالبشرة.
تتعرض هذه المناطق بطبيعتها للاحتكاك والضغط والجفاف، ومع التعرض للشمس والحرارة يصبح الاسمرار أكثر وضوحًا.
أشارت خبيرة العناية بالبشرة سامنثا جريج إلى أن اسمرار الكوعين والركبتين ينتج عن زيادة التصبغ وتراكم الخلايا الميتة والجفاف والاحتكاك المتكرر. كما يمكن لبعض الأمراض الجلدية أن تسهم في تغير اللون.
لماذا يزداد اسمرار الكوعين والركبتين في الصيف؟
توضح خبيرة العناية بالبشرة أن هناك العديد من الأسباب وراء زيادة اسمرار الكوعين والركبتين في الصيف، والتي نستعرضها فيما يلي:.
1. الاحتكاك والضغط المتكرر.
تعتبر الكوعان والركبتان من أكثر مناطق الجسم تعرضًا للاحتكاك والضغط. فالاتكاء على المكتب أو مساند الكراسي، والجلوس على الأرض أو الركوع لفترات طويلة، كلها عوامل تسبب احتكاكًا متكررًا بالجلد. ومع استمرار هذا الاحتكاك، قد تصبح الطبقة الخارجية من الجلد أكثر سمكًا ويظهر اللون البني بصورة أوضح. وهناك حالة جلدية معروفة باسم اسمرار الأسطح الباسطة الناتج عن الاحتكاك، ترتبط تحديدًا بتغير لون وسماكة جلد الكوعين والركبتين.
2. الجفاف يجعل اللون الداكن أكثر وضوحًا.
جلد الكوعين والركبتين أكثر خشونة وجفافًا مقارنة بكثير من مناطق الجسم، مما يجعله يبدو باهتًا أو داكنًا بصورة أكبر خاصة إذا تم إهمال ترطيبه باستمرار. وفي الصيف قد يزيد الأمر بسبب التعرض للشمس والعرق وتكرار الاستحمام واستخدام المنظفات القوية، ما يؤثر على حاجز الجلد ويزيد خشونته.
3. التعرض لأشعة الشمس.
إذا كانت الركبتان أو الكوعان مكشوفين أثناء الخروج، فإن الأشعة فوق البنفسجية يمكن أن تحفز إنتاج الميلانين مما يؤدي إلى زيادة التصبغ أو جعل الاسمرار الموجود أكثر وضوحًا. توضح الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية أن التعرض للشمس يمكن أن يزيد فرط التصبغ، وأن الحماية من الشمس مهمة للحد من ظهور البقع الداكنة.
4. تراكم الجلد الميت.
قد يجعل الجلد السميك في الركبتين والكوعين الخلايا الميتة أكثر وضوحًا، مما يؤدي إلى ظهور المنطقة داكنة وخشنة في الوقت نفسه. ولكن محاولة إزالة هذا اللون عن طريق الفرك العنيف ليست الحل؛ لأن تهيج الجلد المتكرر يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التصبغ بدلاً من تفتيحه.
كيف تخففين مظهر الاسمرار؟
تستعرض خبيرة العناية بالبشرة طرق تخفيف الاسمرار بخطوات بسيطة:.
الترطيب اليومي هو الخطوة الأولى.
لا تنتظري حتى تشعري بأن الجلد أصبح خشنًا أو متشققًا. ضعي مرطبًا على الركبتين والكوعين يوميًا، ويفضل اختيار تركيبات تحتوي على مكونات مرطبة ومقشرة بلطف مثل اليوريا أو حمض اللاكتيك، خاصة إذا كان الجلد سميكًا وخشنًا.
وقد أشارت دراسة عن اسمرار الكوعين والركبتين الناتج عن الاحتكاك إلى فاعلية مواد مقشرة لطيفة مثل حمض اللاكتيك واليوريا بالإضافة إلى تقليل الاحتكاك.
تقشير لطيف بدل الفرك.
If كان هناك تراكم واضح للجلد الميت، يمكن استخدام مقشر كيميائي لطيف مخصص للجسم وفق تعليمات المنتج بدلاً من الليفة الخشنة أو الحجر أو الفرك القوي. ولا يفضل تقشير المنطقة يوميًا؛ فالإفراط في التقشير قد يسبب تهيجًا، مما قد يؤدي بدوره إلى زيادة التصبغ.
ماذا عن الوصفات الطبيعية؟
تنتشر وصفات كثيرة تعتمد على الليمون أو الخل أو صودا الخبز بهدف تفتيح الكوعين والركبتين، لكن استخدام المواد الحمضية بشكل مباشر قد يسبب التهاباً وتهيجاً مما يزيد التصبغ بدل تخفيفه. لذا يُفضل الاعتماد على الترطيب المنتظم والتقشير اللطيف والحماية من الشمس بدلاً من تجربة وصفات قوية وغير مضمونة.
متى يحتاج الاسمرار إلى طبيب جلدية؟
في أغلب الحالات يكون اسمرار الركبتين والكوعين مجرد تغير جلدي شائع وغير خطير. ولكن يُفضل استشارة طبيب جلدية إذا ظهر الاسمرار فجأة أو صاحبه حكة أو قشور أو التهاب، أو أصبح الجلد سميكاً بصورة غير معتادة ولم يتحسن رغم العناية المنتظمة. كما أن ظهور مناطق داكنة وسميكة أو مخملية في أماكن أخرى مثل الرقبة أو الإبط يستحق تقييمًا طبيًّا؛ لأن بعض أنماط التصبغ قد تكون مرتبطة بحالات جلدية أخرى.

