وافقت اللجنة المشتركة بمجلس النواب على تعديل المادة 42 من مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، في خطوة تهدف إلى تعزيز الصياغة القانونية الخاصة بصندوق «مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل». ورغم أن التعديل اقتصر على حذف كلمة واحدة، إلا أنه يحمل دلالة قانونية مهمة تتعلق بطبيعة العلاقة بين الصندوق والجهاز، دون أن يؤثر على اختصاصاته أو استقلاله في إدارة أعماله.

ماذا تنص المادة؟

تنص المادة (42) على إنشاء صندوق «مستقبل مصر للثروة السيادية – أهرامات النيل» باعتباره صندوقًا سياديًا ذا طبيعة خاصة يتبع جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري وفقًا لأحكام القانون.

كما تتيح المادة للصندوق إنشاء فروع أو مكاتب داخل مصر وخارجها، مما يدعم أنشطته الاستثمارية والتنموية ويعزز قدرته على تحقيق أهدافه.

ما الذي تغيّر؟

كان النص الحكومي يمنح الصندوق «شخصية اعتبارية مستقلة»، إلا أن اللجنة المشتركة وافقت على حذف كلمة «المستقلة»، ليصبح النص ينص على تمتعه بـ«الشخصية الاعتبارية» فقط، مع الإبقاء على استقلاله الفني والمالي والإداري كما هو، دون أي تعديل على صلاحياته أو اختصاصاته.

لماذا حُذفت كلمة «المستقلة»؟

استهدف التعديل إزالة أي لبس قانوني قد ينشأ من الجمع بين تمتع الصندوق بـ«شخصية اعتبارية مستقلة» وبين تبعيته لجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة». ورأت اللجنة أن الإبقاء على وصف «المستقلة» قد يفتح الباب أمام تفسير قانوني يعتبر الصندوق كيانًا منفصلًا تمامًا عن الجهاز، بينما يقوم مشروع القانون على اعتباره أحد الأذرع التابعة له، مع تمتعه باستقلال إداري ومالي وفني في مباشرة مهامه.

هل فقد الصندوق استقلاله؟

التعديل لم ينتقص من صلاحيات الصندوق أو مرونته في إدارة موارده واستثماراته، إذ ظل محتفظًا باستقلاله الفني والمالي والإداري، إلا أنه أوضح أن هذا الاستقلال يُمارس داخل الإطار التنظيمي والقانوني لجهاز «مستقبل مصر»، وليس بمعزل عنه.

ماذا يعني التعديل عمليًا؟

يعني التعديل أن الصندوق سيواصل ممارسة أنشطته الاستثمارية والتنموية وإدارة أصوله واتخاذ قراراته التشغيلية باستقلالية، لكنه سيظل جزءًا من الهيكل المؤسسي لجهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة»، مما يحقق وضوحًا أكبر في العلاقة القانونية والإدارية بين الطرفين، ويمنع أي تفسيرات متعارضة بشأن مركزه القانوني.

وكانت اللجنة المشتركة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، وبمشاركة هيئات مكاتب 17 لجنة نوعية، قد وافقت على المادة 42 بعد إدخال هذا التعديل بناءً على المقترح المقدم من النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة، بهدف إحكام الصياغة التشريعية وتأكيد الطبيعة التنظيمية للصندوق في إطار جهاز «مستقبل مصر للتنمية المستدامة».